قيل: وفيه نظر؛ لأن في حديث الأسود بن سريع أنه بعد الجهاد, رواه عنه الحسن البصري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بال قوم [يبلغوا] (١) في القتل إلى الذرية, إنه ليس من مولود إلا وهو يولد على الفطرة فيعبر عنه لسانه" (٢) .
ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ "ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يُعربَ" (٣) .
وذكره أبو نعيم في الحلية، وقال: هو حديث مشهور ثابت (٤) , وفيه نظر؛ لأن علي بن المديني ويحيى بن معين وأبا عبدالله بن مندة وأبا داود وغيرهم أنكروا أن يكون الحسن سمع من الأسود شيئًا (٥) . وقيل: روى عن الأعمش عن الأسود, وهو حديث بصري صحيح (٦) .
وقال قوم: الفطرة هنا الخلقة التي يخلق عليها المولود من المعرفة بربه؛ لأن الفطرةَ الخلقةُ ,من الفاطر الخالق, وأنكروا أن يكون المولود يفطر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار, إنما يولد على السلامة -في