وقد ورد في المصنف لابن أبي شيبة: ثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة: "أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أصابته جراحة فآلمته، فأخذ مشقصًا فقتل به نفسه، فلم يصلِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه (١) " .
وقال النووي: ويحتمل أن يكون شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بها (٢) .
ثم إن هذا تعليق وصله المؤلف في ذكر بني اسرائيل؛ فقال: حدثنا حجاج بن منهال ,إلى آخره, ولفظه هناك: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجرع، فأخذ سكينًا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات" (٣) .
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الَّذِى يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِى النَّارِ، وَالَّذِى يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِى النَّارِ» .
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ (٤) ) عبدالله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبدالرحمن بن هرمز.
(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الَّذِى يَخْنُقُ) بضم النون (نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِى النَّارِ، وَالَّذِى يَطْعُنُهَا) بفتح العين وضمها (يَطْعُنُهَا فِى النَّارِ) لأن الجزاء من جنس العمل, وهذا الحديث من أفراد البخاري من هذا الوجه.