فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 556

شيخه (١) أيضًا -كما تقدم-.

ثم بعد عام ٦٧١ هـ (٢) ، وبعد أن توفي تاج الدين ابن يونس لم يمكث الجعبري كثيرًا في (بغداد) فاتجه بعدها إلى الشام، فقام برحلة جديدة، فنزل (دمشق) عاصمة الدولة الأموية، طالبًا للمزيد من العلم والاطّلاع، ولما احتلت (دمشق) من سيادة ومكانة علمية في عصر المماليك بعد أن تضاءلت أهمية (بغداد) بسبب تدهور أوضاعها وأمنها وقلّ العلماء بها، وتقدم أن ذكرنا ذلك في عصر المؤلف أن كثيرًا من العلماء وجدوا العناية من قبل حكام (دمشق) ، ولعل هذا هو السبب الذي دعا عالمنا إلى القيام بهذه الرحلة إلى (دمشق) ، فنزل فيها بالخانقاه السميساطية (٣) ، وأعاد بالغزالية (٤) ، وسمع من كبار الحفاظ منهم: الفخر ابن البخاري (٥) المتوفى سنة ٦٩٠ هـ، والفخر ابن الفخر البعلبكي (٦) المتوفى سنة ٦٩٩ هـ، وباحث وناظر، وأفاد الطلبة (٧) .

ثم انتقل بعد ذلك إلى بلد الخليل (بفلسطين) وأقام بها بضعًا وأربعين (٨) عامًا، ولم أر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت