واختار البيضاوي تعريفًا آخر للنسخ فقال: هو بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه (١) .
وارتضاه جماعة ومنهم المصنف (٢) .
وقد أعرضت عن ذكر بقية التعريفات الأخرى للنسخ وما وجه عليها من الاعتراضات خشية الإطالة (٣) .
قالوا: النسخ هو أن يرد دليل شرعي متراخيًا عن دليل شرعي مقتضيًا خلاف حكمه (٤) .
وعرفه آخرون منهم بأنه: رفع تعلق مطلق بحكم شرعي ابتداء (٥) .
واستدل الجمهور للنسخ الشرعي بآيات، منها قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (٦) ، وبقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} (٧) ، وبقوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} (٨) ، ومن السنّة بأحاديث وآثار كثيرة ذكرها المصنف في مقدمته (٩) ، وفيها غنى من التكرار (١٠) .