فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 556

عقلًا. وقد اضطربت النقول في تحديد مذهبه في ذلك (١) . وتحقيق مذهبه ما ذكره تاج الدين السبكي في رفع الحاجب عن ابن الحاجب فقال: "إن الخلاف بين الجمهور وأبي مسلم لفظي, فإن أبا مسلم يجعل ما كان مُغَيًّا في علم الله تعالى كما هو. مُغَيًّا باللفظ، ويسمي الجميع تخصيصًا، ولا فرق عنده بين أن يقول {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٢) أو أن يقول: صوموا مطلقًا، وعلمه محيط بأنه سينزل أن لا تصوموا وقت الليل، والجمهور يجعلون الأول تخصيصًا، والثاني نسخًا، ولو أنكر أبو مسلم النسخ بهذا المعنى لزمه إنكار شريعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يقول: كانت الشريعة السابقة مغياة إلى مبعثه عليه السلام، وبهذا يتضح لك الخلاف الذي حكاه بعضهم في أن هذه الشريعة مخصصة للشرائع أو ناسخة، وهذا معنى الخلاف (٣) . وقد تشيع لهذا المذهب نفر من القدامى والمحدثين (٤) .

[موقف اليهود من النسخ]

أنكرت ثلاث فرق من اليهود النسخ:

١ - الفرقة الأولى: وهي الشمعونية: نسبة إلى شمعون بن يعقوب، فقد ذهبت إلى القول بامتناع النسخ عقلًا وسمعًا (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت