ويروى فليزرعها أو ليُزرِعها أخاه ولا تكروها بالربع والثلث (١) .
... ويروى أو ليمنحها أخاه (٢) .
وهذا يدل على حرمة المزارعة والمخابرة، وبه قال أبو هريرة وابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم- وأبو حنيفة ومالك استقلالًا (٣) ، والشافعي تبعًا للمساقاة (٤) ، وأحمد في المزارعة، ومنع المخابرة (٥) ، وهذا محكم ناسخ للجواز لتأخر النهي عنه (٦) .
٤٠٢ - أبنا مسلم عن رافع قال رجل لصاحب أرض هل لك أن أزرع أرضك فما يخرج منها فهو بيني وبينك، فقال: حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فسكت فقال له أبو بكر وعمر- رضي الله عنهما- عاوده، فسكت فقال: ازرعها حيث لم ينهك عنها فزرعها الرجل ثم مر - صلى الله عليه وسلم - على الزرع فقال: "لمن هذه الأرض" فقالوا لفلان زارع فيها فلانًا فقال: "ادعوهما" فأتيا فقال لصاحب الأرض: "ما أنفق هذا في أرضك فرده عليه ولك ما أخرجت أرضك" (٧)
قال الخطابي (٨) صحيحه، والنهي مقترنه بمفسد، قلت: قد تقدم النهي عن مجرد عنه