قال: قاسمته أملاكي ، وعلمته أورادي وأنساكي .
قلت: كيف تضل الناس ؟
قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات .
قلت: وكيف تضل الحكام ؟
قال: بالتعطش للدماء ، وإهانة العلماء ، ورد نصح الحكماء ، وتصديق السفهاء .
قلت: فكيف تضل النساء ؟
قال: بالتبرج والسفور ، وترك المأمور ، وارتكاب المحظور .
قلت: فكيف تضل العلماء ؟
قال: بحب الظهور ، والعجب والغرور ، وحسد يملأ الصدور .
قلت: فيكف تضل العامّة ؟
قال: بالغيبة والنميمة ، والأحاديث السقيمة ، وما ليس له قيمة .
قلت: فكيف تضل التجّار ؟
قال: بالربا في المعاملات ، ومنع الصدقات ، والإسراف في النفقات .
قلت: فيكف تضل الشباب ؟
قال: بالغزل والهيام ، والعشق والغرام ، والاستخفاف بالأحكام ، وفعل الحرام .
قلت: فما رأيك في إسرائيل ؟
قال: إياك والغيبة ، فإنها مصيبة ، وإسرائيل دولة حبيبة ، ومن القلب قريبة .
قلت: فالجاحظ ؟ قال: الرجل بين بين ، أمره لا يستبين ، كما في البيان والتبيين.
قلت: فأبو نواس ؟ قال: على العين وعلى الرأس ، لنا من شعره اقتباس .
قلت: فأهل الحداثة ؟ قال: أخذوا علمهم منا بالوراثة .
قلت: فالعلمانية ؟
قال: إيماننا علماني ، وهم أهل الدجل والأماني ، ومن سمّاهم فقد سماني .
قلت: فما تقول في واشنطن ؟
قال: خطيبي فيها يرطن ، وجيشي بها يقطن ، وهي لي موطن .
قلت: فما تقول في صَدَّام ؟
فهتف يقول: بالروح والدم نفديك يا صدام ، يسلم أبو عدي على الدوام .
قلت: فما رأيك في الدعاة ؟
قال: عذبوني وأتعبوني وبهدلوني وشيبوني يهدمون ما بنيتُ ، ويقرؤون إذا غنيتُ ، ويستعيذون إذا أتيتُ .
قلت: فما تقول في الصحف ؟
قال: نضيع بها أوقات الخلف ، ونذهب بها أعمار أهل الترف ، ونأخذ بها الأموال مع الأسف .
قلت فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟