فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 303

أتريد من الجيل أن يحب الملك العلام ، ويصلي خلف الإمام ، ويحافظ على تكبيرة الإحرام ، وأنت تُحفّظه رباعيات الخيام ، ليبلّغهم رسالة لا بعث ولا نشور ، أعوذ بالله من تلك القشور .

يا حاج ، أين حملة المنهاج ، ما ترى كيف عشق الإمارة الحجاج ، وقتل في البدعة الحلاج ، وأنت من أحرص الناس على حياة ، فبماذا تدخل الجنة يا أخاه .

من تداجي يا إبراهيم ناجي ، ومن تكلم ومن تناجي: تقول يا فؤادي رحم الله الهوى ، بل قتل الله الهوى .

من يشارك في ثورة الخبز ، لا يحضر معركة العز ، لما نسيت الأمة حب القلوب ، واشتغلت بحب البطون ، رضيت بالدون ، وعاشت في هون . { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } .

هل عند الأمة فراغ في الأزمان ، تسمع صوت الحرمان ، وهو ينادي:

إن العيون التي في طرفها حور

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

وهن أضعف خلق الله إنسانا

نحن بحاجة إلى صوت خبيب بن عدي وهو يلقي قصيدة الفداء، على خشبة الفناء، في إصرار وإباء ، وصبر ومضاء:

ولست أبالي حين أُقتل مسلمًا

وذلك في ذات الإله وإن يشأ

على أيّ جنبٍ كان في الله مصرعي

يبارك على أشلاء شلوٍ ممزّعِ

بارك الله فيك وفي أشلائك يا خبيب ، فأنت إلى قلوبنا حبيب . { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ، اللهم اجعلنا ممن يحبك ويحب من يحبك ، ليؤنسنا قربك ، اللهم ازرع شجرة حبك في قلوبنا ، لنرى النور في دروبنا ، وننجو من ذنوبنا ، ونطهر من عيوبنا .

إليكَ وإلا لا تشد الركائب

وفيك وإلا فالغرام مضيع

ومنك وإلا فالمؤمل خائبُ

وعنك وإلا فالمحدث كاذبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت