فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 303

إن كنت يا شاعر الغرب كتبت رواية الحب بالحبر ، فالصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر .

لا تدري ربما عذبت بحبك ، وكتب عنك عند ربك ، هذا فراق ما بيني وبينك ، ونحن نسمع من أجل امرأة بكاءك وأنينك .

ولما جعلتُ الحبَّ خدنًا وصاحبا

فلا تسمعني شكسبير ولهوه

فلي في رحاب الله ملك ودولة

تركت الهوى والعشق ينتحبانِ

ورنة عود أو غناء غواني

أظن السما والأرض قد حسداني

كلما خرج علينا شاعر مخمور ، فاقد الشعور ، حفظنا شعره في الصدور ، وكتبناه في السطور ، وقلنا: يا عالم هذه قصصنا الغرامية ، ونسينا رسائلنا الإسلامية ، وفتوحاتنا السماوية ، التي ذهلت الإنسانية .

علمني الحب من سورة الرحمن ، ولا تكدر خاطري بهيام يا ظبية البان . أنا ما أحب لغة العيون ، ولكن أحب لغة القلوب ، ولا اتباع فلتات أبي نواس والمجنون . ولكني أرتع في رياض الكتاب المكنون { وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ } .

ومعنفي في الحب قلت له: اتئد

فالدمع دمعي والعيون عيوني

الحب الصادق في جامعة { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } ، والغرام الرخيص في مسرح الفنانين والفنّانات . استعرض نصوص الحب في وثيقة الوحي المقدس ، لترى فيها حياة الأنفس ، الحب الأرضي يقتل الإنسان بلا قيمة ، والحب السماوي يدعو العبد إلى حياة مستقيمة ، ليجد فضل الله ونعيمه .

أرقٌ على أرقٍ ومثلي يأرق

جهد الصبابة أن تكون كما أرى

وجوىً يزيد وعبرة تترقرق

عينًا مسهّدة وقلبًا يخفق

حب العز عند فرعون ، وحب الكنز عند قارون ، وحب البنز عند شارون ، أما حب الجنة ، فعند أبطال السُنّة ، الذين حصلوا على أعظم مِنّه .

الجعد بن درهم ذُبح على الابتداع ، وأنت تبخل بدمعة في محراب الاتباع .

سقيناهمو كأسًا سقونا بمثلها

بلغنا السما جودًا وفضلًا وسؤددًا

ولكننا كنا على الموت أصبرا

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت