فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 303

اديسون مكتشف الكهرباء ، قضى عمره في اختراعه حتى أذهل به الحكماء ، فلا نامت أعين الأغبياء .

مكتشف الذرة ، أجرى عليها التجربة عشرة آلاف مره .

عمي بعض المحدِّثين من كثرة الرواية ، فما كلَّ ولا ملَّ حتى بلغ النهاية ، مشى أحمد ابن حنبل من بغداد إلى صنعاء ، وأنت تفتر في حفظ دعاء ، سافر أحدهم إلى مصر ، غدوّه شهر ، ورواحه شهر ، في طلب حديث واحد ، ليدرك به المجد الخالد ، لولا المحنة ، ما دعي أحمد إمام السنة ، وصل بالجَلْد إلى المجد ، ووضع ابن تيميه في الزنزانة ، فبز بالعلم زمانه . واعلم أن الماء الراكد ، فاسد ، لأنه لم يسافر ويجاهد ، ولما جرى الماء ، صار مطلب الأحياء ، بقيت على سطح البحر الجيفة ، لأنها خفيفة ، وسافر الدر إلى قاع البحر، فوضع من التكريم على النحر .

فكن رجلًا رجله في الثرى

وهامة همته في الثريا

يا كثير الرقاد ، أما لنومك نفاد ، سوف تدفع الثمن ، يا من غلبه الوسن ، تظن الحياة جلسة وكبسة ، ولبسةٌ وخلسة ، بل الحياة شرعة ودمعة ، وركعة ومحاربة بدعة .

الله أمرنا بالعمل لينظر عملنا ، وقال: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } ، فالحياة عقيدة وجهاد ، وصبر وجلاد ، ونضال وكفاح ، وبر وفلاح، لا مكان في الحياة للأكول الكسول ، ولا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول .

علو في الحياة وفي الممات

بحق أنت إحدى المعجزات

ابدأ في طلب الأجر من الفجر ، قراءة وذكر ، أو دعاء وشكر، لأنها لحظة انطلاق الطير من وكورها ، ولا تنس: (( بارك الله لأمتي في بكورها ) ).

العالم في حركة ، كأنه شركة ، وقلبك خربة ، كأنك خشبة ، الطير يغرّد ، والقمري ينشد ، والماء يتمتم ، والهواء يهمهم ،والأسود تصول ، والبهائم تجول ، وأنت جثة على الفراش ، لا في أمر عبادة ولا معاش ، نائم هائم ، طروب لعوب ، كسول أكول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت