فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 303

استيقظ على نبرات الخطاب الشرعي ، ودعنا من وساوس الهاجس البدعي ، لأن الشريعة ، تدعو للهمة البديعة ، تقول لأتباعها: فما وهنوا لما أصابهم ، لأنهم حملوا كتابهم، وألقوا للعالم خطابهم ، فهداهم ربهم صوابهم .

وأهل السوالف ، رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ، لأن لهم في الضلالة سوابق ، فهم يتصيدون كل مارق ، عن الحق آبق ، ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم ، فهبوا وتركوا مضجعهم ، ولو أراد الله بهم خيرًا لأغاثهم ، ولكن كره الله انبعاثهم .

الفرس بهمته يعض لجامه ويلوك ، فركبه الملوك ، والحمار آثر المقام في الرباط ، فضرب بالسياط:

سوف ترى إذا انجلى الغبار

أفرس تحتك أو حمار

يقدم لك ابن جرير ، كتاب التفسير ، محققًا منقحا ، مدبّجا مصحّحا ، ثم لا تصطفيه ، ولا تقرأ فيه .

ألَّف ابن حجر فتح الباري في ثلاثين سنة ، فلله دره ما أجمل كتابه وأحسنه ، ثم تهمله في الرف ، كأنه دف ، مع الأسف .

{ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ } .

ولو كان في قلب المحب صبابة

لسار على الأقدام في الشوك والحفى

هذا الكافر مثابر ، كل يوم مغامر ، سيَّر في الأرض السيارة ، وأطار في السماء الطيارة ، جعل لغذاءك ثلاجة ، ولماءك زجاجة ، ومالك عمل إلا أن تأكل وتشرب ، وتلهو وتلعب .

ولا تقل الصبا فيه مجال

تفر من الهجير وتتقيه

وفكركم صبي قد دفنتا

فهلاَّ من جهنم قد فررتا

أنت تفتر والملائكة لا يفترون ، وتسأم العمل والمقربون لا يسأمون ، بم تدخل الجنة، هل طعنت في ذات الله بالأسنة ، هل أوذيت في نصر السنة ، انفض عنك غبار الخمول ، يا كسول ، فبلال العزيمة أذّن في أذنك فهل تسمع ، وداعي الخير دعاك فلماذا لا تسرع . { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت