فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 303

تخر له الجبابر ساجدينا

ويشرب غيرنا كدرًا وطينا

السعودية أرض التوحيد ، والمجد التليد ، والنهج الرشيد . وهي أرض الإنسان ، والبيان ، والإيمان ، والقرآن . لأنها دار الإنسان السوي ، والمؤمن الرضي ، التابع للمنهج المحمدي . ولأنها أرض البيان الخلاب ، والأدب الجذّاب ، واللغة الحية ، والموهبة الأدبية . ولأنها بلاد الإيمان فمنها أرسل الإيمان إلى العالم أنواره ، وبعث إلى الدنيا قصصه وأخباره ولأنها مهبط القرآن بها نزل جبريل ، على المعلم الجليل ، بآيات التنزيل .

في هذه البلاد ، أعظم ناد للأجواد ، وأكبر واد للأجواد .

قال الموفق بن هادي: لا تلمني في حب بلادي ، فإنها سر أنسي وإسعادي ، فقد بعث منها محمد المحمود ، رسول الجود ، صاحب الحوض المورود ، والمقام المحمود ، واللواء المعقود . وفيها ولد أبو بكر ، طيب الذكر ، صاحب الشكر ، نير الفكر .

ومنها عمر ، جميل الخبر ، وناشر العدل في البشر ، وصاحب أحسن السير .

ومنها عثمان ، جامع القرآن ، ومكرم الضيفان ، وله من الرسول نوران .

ومنها علي ، البطل الولي ، والسيف الجلي ، خائض الهول حتى ينجلي .

ومنها الأسياد ، والأجواد ، والآساد .

فلما سمعنا كلام الموفق ، وإذا هو بالدليل محقق ، قلنا: ونسيت البترول ، فإنه السيف المسلول ، والشافع المقبول .

قال: كلاّ ، لمن أعرض وتولَّى ، فخرنا بالرسول ، لا بالبترول ، وسعادتنا بالذكر المنزل ، لا بالديزل ، وفرحتنا بالإسراء والمعراج ، لا بالحديد والزجاج، وبهجتنا بالمقام والبيت ، لا بالزيت ، وتاريخنا بالإعجاز ، والإنجاز ، والامتياز ، لا بالبنزين والغاز .

فقلنا له: اترك من هلكوا وبادوا ، وحدثنا عن وصول الرادوا ، ودعنا ممن يهمزون ويلمزون ، وكلمنا عن بث التلفزيون ، ومتى وصلكم التليفون ، وما كنتم قبله تعرفون ، بل بالجهل توصفون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت