ليتنا عن البعثي ما مدحنا ولا حكينا . فكم من ظلمه اشتكينا . ومن قهره بكينا .
وفي المثل: لا تعط المجنون سكِّينا .كيف تأمن من يقول: آمنت بالبعث ربًا لا شريك له ، ويستعرض على جيرانه هيكله . الذي يصلي والمزدوج في جيبِه ، وينوي الموت لحبيبِه ، ويوجه الصاروخ لقريبه . فلا تثق به ولو صلى ، فقد أعرض وتولىَّ، وعن دينه تخلى ، وإلى النار تدلىَّ . لو كنت أيها البعثي نسيب حسيب ، عريب لبيب ، كنت أحرقت تل أبيب . لكنك لمولاك عصيت ، ومن الحق أبيت ، وعن هديه توليت ، ثم غزوت الكويت . لو زحفت إلى اليهود ، إخوان القرود ، كانت صفَّقت لك كل الوفود، وأعانتك الجنود ، وخفقت على رأسك البنود ، وأتاك الدعم بلا حدود .
لكن كتب عليك الشقاء ، فقاتلت الأشقّاء ، وحاربت الأصدقاء ، ليكونوا لك أرقاء ، وتركت الأعداء ، البعداء ، الألداء ، فأنت كمن ترك الدواء ، وتناول الداء .
حزب البعث العربي الاشتراكي . أربع كلمات ، ظالمات ، كاذبات ، خاطئات .
فحزب معناه: تحزيب الأمة إلى دويلات ، وتشتيتها إلى مقاطعات ، وتمزيقها إلى جماعات .
البعث معناه: بعث الإحن والأحقاد ، وتخريب البلاد ، وتعذيب العباد ، باسم صوت الجماهير من بغداد .
والعربي معناه: بلا عرب ، وزرع الغضب ، والقتال بلا سبب ، فعلى القريب لهب ، ومن العدو هرب .
والاشتراكي: تحويل المسلمين ، إلى عقيدة لينين ، واستالين ، وتوزيع الملايين على البعثيين الملاعين . قاتلهم الله آمين .
نريد من بغداد ، أن تكون بغداد المأمون والمعتصم والرشيد، لا بغداد ميشيل عفلق المريد الرعديد .
لما كانت بغداد في العصر العباسي كانت قبلة الوفود ، وعرين الأسود ، ومشرق الحب والسعود ، فلما أصبحت بغداد في يد البعث الحقود الحسود ، صارت تطلق على الجيران الاسكود ، وغاز الأعصاب حارق الجلود .