طَلْع الزهر بها كأنه جُمان ، ولو سار بأرضها سليمان ، لسار بترجمان ، تباكرها الصبا الشمالية ، لا شرقية ولا غربية ، فيا أنصار الرسالة في قديم الزمان ، أنتم أنصارها الآن ، فعضوا على التوحيد بالنواجذ ، فأنتم الأبطال الجهابذ ، وانصروا سنة المختار ، في تلك الديار، وانهجوا نهج السلف ، فإنكم نعم الخلف ، وارفعوا للملة العلم، فمن يشابه أَبَهُ فما ظلم ، ففيكم علماء وعباد ، ولكم نوافل وأوراد ، وتديُّنكُم سريع ، وفهمكم بديع ، وقد قلتُ في صنعاء ، من قصيدة لي تحمل الحب والوفاء .
صنعاءَ صغنا لكِ الأشعار والكتبا
والكتبا
لكِ الوفاء فلا تبدي لنا العتبا
على جفونكِ قتلى الحب قد صرعوا
حتى الذين بقوا قتلى ومن ذهبا
رواية السحر في عينيكِ أغنية
والحسن في وجهكِ الوضّاح قد سكبا
ليت الهوى ترك الأرواح سالمة
فهو الذي رد بالألحاظ ما وهبا
إن كنتِ تبكين يا صنعاء من ولهٍ
فقد سكبنا عليكِ الغيث والسُّحبا
استغفري أنتِ مما تفعلين بنا
هذا الجمال اليماني يقتل العربا
ولما تقدم الجيش البريطاني ، يريد احتلال أوطاني ، في بلد جيراني وإخواني ، صاح الشاعر الأرياني ، في الشعب اليماني ، مخاطبًا جيش الغزاة الذي خدعته الأماني:
يا بريطانيا رويدًا رويدا
إن بطش الإله أهلك فرعو
لا تظنوا هدم المدائن يودي
إن تبيدوا من البيوت بطيارا
فلنا في الجبال تلك بيوت
فالنزال النزال إن كنتموا ممن
لتروا من يبيت منّا ومنكم
أفترجوا انكلترا في بلاد الله
إن بطش الإله كان شديدا
ن وعادًا من قبلكم وثمودا
عزمنا أو يلين بأسًا صليدا
تكم ما غدا لدنيا مشيدا
نحتتها أجدادنا لن تبيدا
لدى الحرب لا يخاف البنودا
موثقًا عند خصمه مصفودا
أرضًا وموطنًا وخلودا