ثم مشينا مع الجموع السائرة ، حتى ركبنا الطائرة ، فرأينا الكبتن، كأن خده لبتن، أحمر الوجنتين، أزرق العينين ، فلما طرنا مقلعين ، وسافرنا مسرعين ، قاربنا السحاب ، وللطائرة أزيز وانتحاب ، فنظرنا إلى القمر المضاء ، وطالعنا كتاب الفضاء ، فبهرنا ذاك الصنيع ، والخلق البديع، من شمس تسطع ، وقمر يلمع ، ونجوم زواهر ، وبحار زواخر ، الأرض مكوّرة ، والسماء مدوّرة ، والكون ليس عاطلا ، فسبحانك ما خلقت هذا باطلا وسمعت للركاب تصدية ومكاء ، قلت أين أنت يا بكاء:
اقرأ القدرة في الكون البهيج
قل هو الرحمن آمنا به
لا تكن يا صاحِ في أمر مريج
قدس الباري ورتل في نشيج