تؤكد المصادر المختلفة أنه من المُحتمل أن يكون البشر قد أصيبوا بأمراض الحساسية منذ أزمان سحيقة، ومازالت هذه الأمراض موجودة في كثير من الحيوانات والناس. بيد أن الأطباء لم يبدأوا تفهم الأسباب الخاصة بالحساسية ومواصفاتها حتى بداية القرن العشرين. وغالبًا ما يُستعَمَل المصطلح حساسية في هذه الأيام إشارة إلى مجال تخصصي في الطب، واختصاصي الحساسية هو طبيب يعالج أمراض الحساسية.
كيف تنشأ الحساسية. يتفاعل الشخص المصاب بالمرض مع مُستَأرِج معين أو عدة مُستأرجات كان الجسم قد تعرض لها من قبل. ويستطيع المُستأرج تحفيز الجسم لإنتاج بروتينات تسمى أجسامًا مضادة انظر: البروتين. وتتفاعل المُستأرجات مع الأجسام المضادة بعد ذلك، حيث تفرز خلايا الجسم مواد معينة في الدم، وسوائل الجسم الأخرى. وتُسبب هذه المواد التي يُطلَق عليها اسم المواد الهائية حدوث تفاعلات في خلايا أو أنسجة أخرى. ويُحتَمل أن يُسَبِب كثير من المواد الهائية تفاعلات الحساسية في الناس والحيوانات. ويعد الهستامين المادة الهائية الرئيسية التي تُسَبِب الحساسية عند الناس.
تؤثر المواد الهائية التي تُفرَز في الجسم على أنسجة تحسسية مستهدفة، تشمل معظم هذه الأنسجة الشعيرات الدموية (أوعية دموية صغيرة) أو الغدد المخاطية أو العضلات الملساء (عضلات المعدة وأعضاء داخلية أخرى باستثناء القلب) . ويُحَدد موقع هذه الأنسجة في الجسم بالإضافة إلى استجابتها الخاصة لمواد هائية ـ المرض التحسسي المعين. كما يُسبب الهستامين بوجه عام تضخم الشعيرات الدموية وإفراز الغدد المُخاطية وشدًّا في العضلات الملساء.