وللبصري كلمات سائرة منها رده على عمر بن عبدالعزيز عندما ولي الخلافة وكتب إليه: إني قد ابتليت بهذا الأمر فانظر لي أعوانًا يعينونني عليه. فأجابه الحسن: (أما أبناء الدنيا فلا تريدهم، وأما أبناء الآخرة فلا يريدونك، فاستعن بالله) . ومن كلماته السائرة أيضًا قوله: (إذا أراد الله خيرًا بعبد لم يشغله بأهل ولا ولد) . وقوله: (من شرط التواضع أن يخرج الإنسان من بيته فلا يرى أحدًا إلا رأى له الفضل عليه) . وقال أيضًا: (لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل واحد) . ومن كلماته السائرة أيضًا قوله عندما سئل هل بالبصرة منافق؟ فقال: (لو خرج المنافقون منها لاستوحشت) .
وكان الحسن إذا جلس يجلس كالأسير، فإذا تكلم كان كلامه كلام رجل، أُمِرَ به إلى النار، لأنه كان شديد الورع والخوف من العقاب، كأنَّ النار قد خُلقت له وحده.