فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11595 من 45140

خطة الوزارة. كانت خطة الوزارة في عصر بني أمية بالأندلس تنتظم جماعة يعينهم الخليفة للإعانة والمشاورة، ويخصهم بالمجالسة وينتخب من بينهم انبههم ويسميه الحاجب وهو رئيس الوزراء، وكانت الوظائف الوزارية تكاد تكون متوارثة، وكان الذي ينوب عن الملك يلقب بذي الوزارتين أي وزارة القلم ووزارة السيف، ولقب بذلك ابن شهيد في عهد عبدالرحمن الناصر الأموي. ولقب الظافر بن ذي النون بذي الرئاستين ليعلو على لقب ذي الوزارتين. والحاجب هو السلطة الثانية بعد الخليفة يستأثر بالحكم، وينوب عن الملك في غيبته، ويتولى الوصاية على ولاية العهد إلى أن يكبر، ولهذا كان بعض ملوك الأندلس يبقي المملكة دون الحاجب فرارًا من حصر السلطة في يد الحاجب كما فعل الناصر. ووظيفة الحاجب يختص بها المثقفون، وكان المتولي لها من أبرز المترسلين وأعرفهم بأساليب الخطاب وبجانبه كاتب يقال له صاحب الأشغال الخراجية، كما يقال لديوان المالية (ديوان الأزمة) وصاحب الأشغال الخراجية في الأندلس عظيم المكانة، وأكثر اتباعًا وأصحابًا، وأعماله مضبوطة بالشهود والنظار، فإذا تأثلت حالته، نكّب وصودر، وخطة الوزارة في الأندلس أشبه بنظم الوزارة الحديثة حيث تتعدد الوزارات، عكس ما كان مألوفًا في المشرق وأوروبا القديمة حيث يعين الخليفة أو الملك وزيرًا واحدًا أو وزيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت