فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11604 من 45140

توزيع المياه في المدن

توجد في كل مدينة شبكة مائية توزع الماء بين الدور والسقايات والحمامات ويدير شؤونها خبراء وماتزال مدينة بلنسية تحتفظ إلى اليوم ببعض مظاهر ما تبقى من نظم المسلمين المتعلقة بري البساتين، وذلك في محكمة المياه التي تعقد عند باب المسجد الجامع (وهو موضع الكاتدرائية اليوم) ظُهر كل يوم خميس. وتتألف المحكمة من خبراء بشؤون الري يمثلون نواحي بلنسية ويرأسها أمين وينادى على أصحاب الظلامات وبعد المناقشة والمداولة يصدر الحكم وهو حكم ملزم لا يقبل المناقشة أو الاستئنافات. أما في المغرب فكان نظام توزيع المياه الداخل إلى مدينة فاس من واد الجوهر بهندسة دقيقة، حيث يصل إلى كل منزل حظه من الماء، ويصفى الماء بالنشارة (وهو ما يتبقى من نشر الخشب) لإعطائه نكهة طيبة.

المرافق المائية

النافورات والسقايات والنوافير والبركات والصهاريج والحمامات والسواقي كلها بنايات مائية لاتخلو منها مدينة أو قرية لحاجة المسلمين إلى الماء الذي هو وسيلة الطهارة والوضوء والاغتسال، لهذا تفنن المسلمون في هندستها وبنائها وزينوها بالآيات القرآنية والحكم الأدبية وصور الأزهار والحيوانات، فالمسجد تتوسط صحنه نافورات وبجانبه ميضات (أماكن للوضوء) ، وفي الغيطات والبساتين والغابات والحدائق نواعير ترفع المياه من النهر والآبار للسقي، وفي الطرقات العامة سقايات مزينة بالفسيفساء للشرب والأرواء، وفي البساتين صهاريج وبركات لتخزين الماء. أما الحمامات ذات الأجنحة الأربعة فتتوفر في جناح الاستقبال على خصة ماء وفي الجناح الداخلي على برمة للماء الساخن وأرضية سخينة. أما المنازل والدور فتحتوي زيادة على الآبار والسواقي والسقاية أوعية لاختزان ماء المطر. وتتوفر المدينة على شبكة خطوط مائية لنقل ماء النهر إلى كل منزل في المدينة غالبًا. أما إذا لم تكن المدينة على جانب النهر فتوجد خطارات أو ينقل الماء بواسطة القرب.

الصناعات المختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت