صناعة الزجاج. عرفت صناعة الزجاج في مختلف الحضارات ومنذ القرن الثاني والأول قبل الميلاد، وهو مركب من الرمل والجير والصودا، وكان يصنع بطريقتين: طريقة النفخ وطريقة الدلك. على أن التطور في صناعة القنينات والأواني تطور بطريقة النفخ. وكانت الحضارة الفرعونية قد اشتهرت بجودة الأواني الزجاجية، ثم تطورت الصناعة إلى تلوين الزجاج. ولما عرف المسلمون هذه الصناعة طوروها لشغفهم بقوارير العطور، وصناعة الصيدلة فزينوا الزجاج بصور الحيوانات والأزهار.
أما طريقة التلوين فهي بإضافة أكاسيد مختلفة كأكسيد النحاس الذي يعطي اللون الأخضر الفيروزي، وأكسيد الكوبالت الذي يعطي الأزرق الفاتح والمنجنيز الذي يعطي الأرجواني وهكذا.
وكان الزجاج يصنع في مالقة والمرية. كما استورد المغاربة والأندلسيون الأواني الزجاجية من العراق. ولذلك يسمون نفائس الزجاج الملون بالعراقي. ويشير الإدريسي إلى صناعة الزجاج في القادسية بالعراق.
صناعة العاج. عمل الصانع المغربي على صناعة المشط وبعض الأواني من قرون الحيوانات على أن العاج المحلَّى به من إفريقيا السوداء كان مصدر صناعة تحف فريدة خاصّة في تطعيم التحف الخشبية والصناديق الصغيرة والعلب المختلفة، وكانت الصناديق الكبيرة تزين بالتطعيم سيما صناديق العروس التي كانت من أنفس ما تقدم في حفل زفافها من رياش فاخر وطسوت فضية وصحون مفضضة وأباريق وبالأخص البابور المصنوع من النحاس الأحمر.
أما التحف العاجية الممتازة فتحمل زخارف تحمل اسم من صنعت له وتاريخ صنعها. كما كانت شواهد القبور تحمل كتابات بآيات قرآنية وأبيات شعرية فيها ترجمة وتاريخ.
الأسطول الأندلسي
تعود الأندلسيون الاحتفال بأسطولهم عندما يرجع ظافرًا من حرب، حيث تقوم الأساطيل بألعاب ومناورات وحركات بمرأى عظماء الدولة.