فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11865 من 45140

بنى الحنابلة فتاواهم على خمسة أصول هي: (أ) النصوص؛ فإن وجدوا النص من الكتاب أو السنة أفتوا به ولم يلتفتوا إلى ما خالفه، وهم بذلك يقدمون النص على فتوى الصحابة (ب) فتوى الصحابة التي لا مخالف لها؛ فإن وجدوا لبعضهم فتوى لم يخالفها أحد من الصحابة الآخرين لا يتعدوها إلى غيرها (جـ) إذا اختلفت أقوال الصحابة، تخيروا منها ما كان أقرب إلى الكتاب والسنة، ولا يتعدون أقوالهم. فإن لم يتبين لهم موافقة أحد الأقوال، حكوا الخلاف ولا يجزمون بقول (د) الأخذ بالحديث المرسل والضعيف؛ وذلك إذا لم يجدوا في الباب شيء يدفعه، وهو الذي يرجحه القياس، ويبعدون من الضعيف ما هو باطل أو منكر أو ما كان في روايته متهم. (هـ) القياس؛ وذلك إذا لم يكن عند الإمام نص، ولا قول للصحابة أو لواحد منهم، ولا أثر مرسل أو ضعيف، ذهبوا إلى القياس واستعملوه للضرورة دون توسع فيه.

وقد أدى عدم توسع الحنابلة في الأخذ بالقياس، إلى الإكثار من العمل بالاستصحاب؛ وهو الحكم ببقاء ما كان ثابتًا، ونفي ما كان منفيًا حتى يقوم دليل على تغير الحال. ولعل الإكثار من الاستصحاب في الفقه الحنبلي مرده إلى قلة اعتمادهم على الرأي؛ إذ كلما قل الاعتماد على الرأي، توسع الأخذ بالاستصحاب.

بالإضافة إلى ما تقدم، نجد أن الحنابلة يعتبرون المصالح أصلًا من أصول الاستنباط؛ فقد أفتى الإمام أحمد بفتاوى كثيرة أساسها المصلحة للجماعة في باب السياسة الشرعية، من ذلك على سبيل المثال: قتل من يدعو إلى بدعة، وقتل الجاسوس على المسلمين. إلا أن الحنابلة قيدوا المصالح بقيود وشروط منها: (أ) أن تكون هذه المصالح متفقة مع مقاصد الشرع الإسلامي، ولا تنافي أصلًا من أصول الشرع، ولا دليلًا من أدلته (ب) أن تكون هذه المصالح معقولة في ذاتها (جـ) أن يكون في الأخذ بهذه المصالح رفع حرج لازم في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت