فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11879 من 45140

أما فيما يختص بقول الصحابي، فإن الأحناف يعتبرونه واجب الاتباع. وقول الصحابي عند الأحناف حجة، وهو مقدم على القياس. وقد كان لاجتهاد أبي حنيفة وطريقته في فهم الأحاديث أن يكثر من القياس ويفرع منها الفروع؛ لأنه كان يفترض المسائل التي لم تقع افتراضًا، ويستنبط لها أحكامها، ويعمم هذه الأحكام، ومن ثم يطبقها على المسائل التي افترضها، حتى اعتبر من أول الفقهاء الذين أكثروا من الفقه الافتراضي.

أما فيما يتعلق بالاستحسان، فإن الأحناف يكثرون منه، وهو عندهم أربعة أقسام (أ) استحسان السنة؛ وهو العدول عن حكم القياس إلى حكم مخالف ثبت بالسنة (ب) استحسان إجماع؛ وهو العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع (جـ) الاستحسان القياسي؛ وهو العدول عن حكم القياس الظاهر إلى حكم قياس آخر أدق وأخف وأقوى حجة (د) استحسان الضرورة؛ وهو العدول عن حكم القياس لضرورة موجبة، أو مصلحة معتبرة دفعًا للمشقة والحرج.

ويعتبر الأحناف العرف أصل من أصول الاستنباط، وأنه يقوم بمثابة الدليل حيث لا يوجد دليل شرعي من الكتاب أو السنة.

خصائص المذهب الحنفي وطابعه. يتميز المذهب الحنفي بخصائص ينفرد بها وحده دون سائر المذاهب. من ذلك الإكثار من التفريع، وفرض المسائل التي لم تقع؛ حيث كان أبو حنيفة يفتي في مسائل لم تقع ويفترض وقوعها. ومن ذلك أن الاجتهاد في هذا المذهب ليس اجتهادًا فرديًا، وإنما اجتهاد جماعة، كما كان يحدث مع الإمام أبي حنيفة وتلاميذه؛ فقد كانت حلقته مع تلاميذه مجلس شورى، يتناقشون في المسألة، ثم إذا وصلوا إلى اتفاق دونوها. ومن ذلك امتزاج الحديث بالرأي في هذا المذهب.

لقد ترك علماء الأحناف ثروة فقهية كبيرة اشتملت عليها كتب المذهب الحنفي الذي من أشهرها: كتب ظاهر الرؤية السنة؛ والسير الكبير؛ والمبسوط؛ وبدائع الصنائع وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت