شروح دينية. كل الديانات تقريبًا تحتوي على قصص الخلق لشرح نشأة الحياة. وهذه القصص تحكي كيف خُلق العالم، وكيف خلقت الكائنات الحية. فمثلًا سكان نيوزيلندا الأصليون الماووريون كان لديهم قصة تزعم أن الحياة في العالم بدأت ـ فقط ـ بعد أن تم انفصال رانجي (السماء) وبابا (الأرض) عن بعضهما. وفي العالم الغربي، تأتي قصة الخلق المشهورة من سفر التكوين في التوراة. وهي تحكي كيف خلق الله الأرض وكل الكائنات الحية.
ويتناول المفكرون الغربيون المحدثون قصة الخلق بطرق متنوعة. ومعظمهم يعتقد أن الخلق حدث ـ تمامًا ـ كما يقوله سفر التكوين، وبعضهم الآخر يعتقد أن القصة هي رمز لسر إلهي لن يُفهم أبدًا.
قصة الخلق في الإسلام. وقد وردت في القرآن الكريم على مرحلتين: الأولى تبين كيف خلق الله الكون ? أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حيٍّ أفلا يؤمنون ? الأنبياء:30 .
وهذه الآية تشير إلى أن السموات والأرض كانتا جزءًا واحدًا ففُصلتا وخلقهما الله ابتداء في ستة أيام؛ ? إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ? الأعراف: 54 . وقال بعض المفسرين إن الخلق لم يتم في ستة أيام كأيامنا هذه بل تم على مراحل طويلة وهذا يوافقه تمامًا ما وصل إليه العلم الحديث من أن الأرض أخذت شكلها الحالي بعد ملايين السنين.
يقول تعالى: ? قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادًا ذلك رب العالمين ¦وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين¦ ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض أئتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين¦ فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا ذلك تقدير العزيز العليم ? فصلت: 9-12.