جذبت التخوم الغربية كثيرًا من الوجوه النابضة بالحيوية، فبعضهم مثل جسيّ جيمس والغلام بيلي اللذين يمثلان الخارجين على القانون، وماتا وهما واقفان، وغيرهما مثل: بات جاريت، والمحارب الهندي والاستعراضي والرائد بفلو بيل كودي، قد عملوا أكثر من غيرهم للفت الأنظار نحو الغرب. وكذلك كان أشخاص آخرون أقل منهم شهرة قد فعلوا الكثير لتطوير المنطقة نفسها. وأما تشارلز غودنايت مربي الأبقار العنيف، فقد ساعد في الاستيطان في مناطق تكساس. وجرانفيل ستيوارت في مونتانا وهو الرائد والمقاول الأمي الذي أصبح وزيرًا موفدًا إلى باراجواي وأروجواي من قِبَل الولايات المتحدة.
كان الغرب الأمريكي واعدًا للإيفاء باحتياجات القادمين الجدد من أوروبا وآلاف الأمريكيين غير الراضين عن حياتهم في الشرق، ذهب بعضهم إليه مجازفين، وذهب آخرون ليجدوا السعادة في الأودية الخضراء، أو بين الجبال الشاهقة، وكثيرون منهم بحثوا عن الثراء، ولكن قلة منهم كانوا محظوظين. وكان الغرب المكان الذي حارب فيه الهنود الأمريكيون دفاعًا عن أراضيهم، والمكان الذي تكثر فيه الحوادث، ويسود فيه العمل الشاق كنمط يومي مفروض على الجميع. لقد كانت الحياة في التخوم الغربية تبدو مضيئة إذا نظرنا إليها بمنظار اليوم، غير أن الذين استقروا هناك وجدوا الحياة شاقة وخطرة، بل ومملة أحيانًا.
بناء التخوم
مدن المناجم مثل مدينة فرجينيا كانت تعج بالحركة في ستينيات القرن التاسع عشر الميلادي وشكلت المدينة، وهي على ارتفاع 1,980مترًا في سييرّا نيفادا القريبة من جبل دافيدسن موقعًا لمعدني الذهب والفضة.