النمسا أصبحت على الحياد منذ عام 1955م، وهو العام الذي اتُّفقَ فيه على إنهاء احتلالها بوساطة القوى الأربع المتحالفة، (الولايات المتحدة، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا) . وقد استخدمت النمسا وضعها المحايد في الشؤون العالمية لتوفير جسر بين الشرق والغرب، والنمسا عضو في المجموعة الأوروبية.
أيرلندا. ظلت دولة أيرلندا الحرة التي ظهرت في عام 1922م محايدة طوال الحرب العالمية الثانية، رغم التحاق بعض الأيرلنديين بخدمة القوات المسلحة البريطانية، وأصبحت الدولة الحرة جمهورية أيرلندا في عام 1948م واحتفظت منذ ذلك الحين بحيادها. ولكنها عضو نشط في الأمم المتحدة، تسهم بمبادرات المحافظة على السلام لتلك المنظمة وهي عضو في المجموعة الأوروبية.
فنلندا وقَّعت على اتفاق مع الاتحاد السوفييتي تحت اسم الميثاق الفنلنديّ ـ السوفييتيّ للصداقة والتعاون، والمساعدة المتبادلة، في عام 1948م وتجدَّد عدة مرات منذ ذلك الحين. وبموجب هذا الميثاق تمنع فنلندا أيّ هجوم من خلال أراضيها على الاتحاد السوفييتي، بوساطة جمهورية ألمانيا الفيدرالية أو حلفائها. وفي مجال الشؤون العالمية تُعرف فنلندا بأنها محايدة.
الحياد والحربان العالميتان. حاولت بعض البلدان المتورِّطة في الحربين العالميتين في القرن العشرين في بادئ الأمر أن تظل محايدة. وفي الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) ، انتهكت ألمانيا قوانين الحياد في بداية الحرب وذلك بغزوها بلجيكا، وكان حيادها الدائم قد ضُمِن بوساطة معاهدة في عام 1931م. وظلت الولايات المتحدة على الحياد في الحرب العالمية الأولى من عام 1914م إلى عام 1917م. وخلال هذه الفترة، دافعت الولايات المتحدة عن حيادها في البحر ضد بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا. وأوقفت بريطانيا وفرنسا سفن حمولات الولايات المتحدة المتجهة إلى الدنمارك والنرويج، اعتقادًا بأن هذه الحمولات قد ينتهي بها المطاف في ألمانيا.