ويجد الباحثون صعوبة في إجراء اختبار الذكاء على الحيات، وذلك لصعوبة تدريبها بسبب عاداتها الغذائية غير المنتظمة. فلا يمكن مكافأتها بسهولة بالطعام عند قيامها بالأداء الصحيح. وفي تجارب الذكاء المحدودة التي أجريت، أظهرت الحيات قدرة قليلة على التعلم. إلا أن معظم تلك التجارب لم تختبر القدرات المهمة في طرق حياة الحية. ومنها على سبيل المثال، القدرة على تعلم المتاهات التي ربما كانت مفيدة للحيات الحفارة. إلا أن الأخيرة لم تُستخدم في تجارب لاختبار تلك المهارة.
الأنياب والغدد السُّمية. للحيات السّامة فقط أنياب وغدد سُمِّية تطورت من الغدد اللعابية (الغدد التي تفرز اللعاب) . تعض الحيات السامة ضحيتها بأنيابها وتحقن السم في الجرح. وهي تستخدم أنيابها والسم أساسًا لقتل الفريسة. وبالإضافة لذلك، تسارع إنزيمات السم إلى هضم الفريسة.
لبعض مجموعات من الحيات أنياب في مقدمة الفم، بينما تستعمل مجموعات أخرى أسنانها الخلفية كأنياب. والواقع أن معظم الحيات السامة أمامية الأنياب، ويشكِّل السنَّان القريبان من مقدمة الفم في الفك العلوي نابين مجوفين يشبهان الإبر تحت الجلدية وهي قد تطرح وتستبدل عدة مرات في السنة. ويربط أنبوب ضيق كل ناب بغدة سمية على كل جانب من الفك العلوي.
تتمايز الأنياب بين مجموعتين رئيسيتين من الحيات السامة هما الأفاعي السَّامة والصلال، حيث تمتلك الأفاعي، التي تضم نحاسيات الرأس والحيَّات الجرسية، أنيابًا أمامية طويلة متحركة، تنثني إلى الخلف نحو غمد في سقف الفم في حالة عدم الاستعمال، وتنتصب عندما تهاجم الحية فريستها. أما الصلال، والتي تضم الكوبرات والحيات المرجانية، فلديها أنياب قصيرة ثابتة في مكانها. ولثعابين البحر ذلك النوع من الأنياب نفسه.