وأثناء الحيض، تبدأ البيوض ـ وهي الخلايا الجنسية الأنثوية ـ في النضج في المبيضين، وهما عضوان موجودان قرب الرحم. وأثناء تطور البيوض، تفرز الخلايا المحيطة بها هورمون الإستراديول ، وهو أحد هورمونات الأستروجين ـ في الدم. وعندما يزداد مستوى الأستروجين يتوقف نزول دم الحيض، ويزداد سمك بطانة الرحم بالتدريج استعدادا لاستقبال البيضة المخصبة، كما تنبه زيادة الأستروجين أيضًا الغدة النخامية وتحثها على إفراز هورمون يصل إلى المبيضين فيؤدي إلى إطلاق أكثر البيوض نضجًا. وتسمى هذه العملية الإباضة ، وتحدث قبل بدء فترة الحيض التالية بأربعة عشر يومًا تقريبًا. تصل البيضة إلى الرحم عن طريق قناة فالوب. وبعد الإباضة يفرز المبيضان هورمونًا آخر هو البروجسترون الذي يُعِدُّ جدار الرحم لاستقبال البيضة المخصبة والتصاقها به وانغراسها فيه. انظر: البروجسترون.
ويحدث الإخصاب إذا اتحدت البيضة مع الخلية الجنسية الذكرية المسماة النطفة الذكرية (الحيوان المنوي) في قناة فالوب، ثم تلتصق البيضة المخصبة بجدار الرحم وتستمر في تطورها تسعة أشهر حتى تصبح جنينًا كاملًا.
وتقوم المشيمة وهي العضو الذي يمد الجنين بالغذاء والأكسجين بإفراز هورمون يمنع حدوث الحيض طوال مدة الحمل. وإذا لم تُخصب البيضة فلا تتكون المشيمة لتفرز الهورمون، ولذا تتمزق بطانة الرحم، وتنزل بعد الإباضة بحوالي أربعة عشر يومًا.
الأطوار الأربعة لدورة الحيض
الطور الحيضي يبدأ بعد أن تترك البيضة المبيض بحوالي 14 يومًا. وإذا لم تخصب البيضة لا يمكنها أن تلتصق بجدار الرحم، فتموت وتمر خارج الجسم. ويتوقف المبيضان عن إفراز الهورمونات التي تدعم بطانة الرحم فتبدأ في التمزق والسقوط. وفي أثناء هذه العملية التي تسمى فترة الحيض ينزل معظم بطانة الرحم الممزقة وحوالي 45سم3 من الدم. ويسمى يوم بدء فترة الحيض باليوم الأول للدورة.