المشاركة بين الحيوانات تفيد الجانبين المتشاركين؛ فمثلًا يتغذى طير البقر بالطفيليات الحشرية من حيوانات معينة، وفي المقابل، تحذِّر الطيور الحيوان عند دنو الخطر بالطيران بعيدًا.
الأفواج والقطعان والأسراب. قد تهاجر الطيور أو تعشّش معًا في أفواج، بينما يعيش بعض أنواع الثدييات معًا في قطعان. وتسبح الأسماك مثل أسماك الرنجة والسردين معًا في أسراب تتكون من آلاف الأفراد. ويكون القليل من الأفراد في معظم مجاميع الحيوانات قادة وتظل الأفراد الأخرى تابعة. ويبقى القادة على أماكنهم للدفاع عن المجموعة أو الاستعداد للدفاع عنها.
ولدى الدجاج وبعض أنواع الطيور الأخرى نظام نقر. ويكافح كل فرد من أفراد القطيع للمحافظة على موقعه في نظام النقر. ويتميز هذا النظام بأولوية الغذاء والشراب للأفراد التي تنقر أفرادًا أخرى، ولكنها تفسح الطريق للدجاج الذي ينقرها.
المستعمرات. تعيش بعض الحشرات مثل النمل ونحل العسل والنمل الأبيض (الأرضة) في مستعمرات حيث تضع الملكات كل البيض بينما تجمع الشغّالات الغذاء للمستعمرة. كما يوجد بين النمل والنمل الأبيض جنود ذوو فكوك قوية يدافعون عن المستعمرة ويحمونها.
يعيش بعض الحيوانات متلاصقًا بعضه ببعض حتى يبدو كأنه حيوان واحد. البارجة البرتغالية مثلًا مجموعة من العديد من الحيوانات الطافية في البحر. ولكل فرد من أفراد المجموعة دور معين يؤديه، حيث يصطاد بعض الأفراد الطعام وتقوم بهضمه أفراد أُخرى، كما تقوم أفراد أُخرى بالتكاثر وإنتاج الصغار.
كلاب البراري تعيش في مدن مكونة من جحور يبعد بعضها عن بعض بضع ياردات. وتبقي الحيوانات الحشائش حول الجحور قصيرة لتتمكن من رؤية أعدائها. ويقوم بعض أفراد هذه المجتمعات بدور الحرَّاس وتعطي تحذيرًا عند اقتراب الخطر، عندئذ تسرع جميع الكلاب إلى جحورها، وتبقى بها حتى يغادر العدو.