وقد يتسبب الإنسان في دخول أنواع جديدة من الحيوانات إلى منطقة معينة، دون قصد. فبلح البحر الوحشي مثلًا حيوان صدفي يستوطن المنطقة المحيطة ببحر قزوين، بين أوروبا وآسيا. وقد عثر على هذه الحيوانات أول مرة في أمريكا الشمالية، في عام 1988م، حيث أطلقت يرقاتها في البحيرات العظمى دون قصد عبر مياه التوازن، وهي المياه التي تحفظ داخل السفينة لحفظ توازنها. واليوم يشكل بلح البحر الوحشي آفة رئيسية في أمريكا الشمالية، وقد يهدد وجوده الموارد الغذائية لكثير من الأسماك والأصداف التي تستوطن البحيرات العظمى.
الصيد. أدى الصيد الجائر للعديد من الحيوانات عبر القرون إلى فنائها. فصيادو ما قبل التاريخ، على سبيل المثال، ربما تسببوا في انقراض الماموث الصوفي والمستودون بصيدهما. انظر: الماموث؛ المستودون، حيوان.
وقد كان الصيد الجائر في المائتي سنة الماضية بصفة خاصة، من أهم أسباب تدمير الحياة الحيوانية، حيث تسبب في انقراض كائنات مثل الأوك الكبير والحمام المهاجر وبقرة ستيلر البحرية. انظر: الأوك، طائر؛ الحمام المهاجر؛ بقرة البحر.
النمو السكاني. يتزايد عدد سكان البشر في العالم باطراد. فقد بلغ عدد سكان العالم في نهاية تسعينيات القرن العشرين حوالي 6 بليون نسمة، أي حوالي خمسة أضعاف عدد سكان العالم في عام 1850م. ويتوقع بعض الخبراء أن يبلغ عدد سكان العالم في عام 2050م حوالي 11,5 بليون نسمة، أي حوالي ضعف عدد السكان الحالي. وسيضيف هذا الازدياد الهائل لعدد السكان عبئًا إضافيًا على المواطن الطبيعية أو تدميرها.