هناك بعض الخطوات الإضافية يجب القيام بها عند إنتاج الخرائط ذات الوجه البارز مثل خرائط التضاريس البارزة التي يبرز سطحها لتمثل التلال والجبال. والخرائط الحسية التي تشمل رموزًا حقيقية يستطيع الكفيف قراءتها عن طريق اللمس. وينبغي على الخرائطي، عند إنجاز هذه الخرائط، إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد، إما باستخدام الجبس وإما باستخدام غيره من المواد المماثلة. بعد ذلك، تُطبع رموز الخريطة وأحرفها على قطعة من البلاستيك المستوية. ثم ُتليَّن بالتسخين، وتثبَّت في الحال على النموذج الثلاثي الأبعاد، وتُترك بعد ذلك لتجف.
المراجعة. يجب على الخرائطي مراجعة معلومات الخريطة لإبقائها حديثة. فقد تطرأ تغيُّرات على عدد سكان المدن وشكل الطرق المائية والغابات. وبذلك تحتاج الخرائط إلى إعادة النظر بين الحين والآخر. وتُعدُّ الصور الجوية أهم مصدر لرصد التغيُّرات التي تكون قد طرأت منذ آخر مرة أنشئت فيها الخريطة.
نبذة تاريخية
أقدم خريطة معروفة قطعة طين وُجدت في العراق، وصُنعت عام 2500 ق.م. وتظهر إحدى المستوطنات الكائنة على جبل مطل على أحد الأودية.
الخرائط القديمة. تعود أقدم خريطة موجودة الآن إلى بلاد بابل (العراق الآن) ، في بلاد ما بين النهرين، منذ عام 2500 قبل الميلاد. وهي مرسومة على قرص طيني، ويُظَنُّ أنها تمثل إحدى المستوطنات الكائنة فوق جبل يشرف على النهر. وللبابليين فضل كبير في رسم الخرائط، فقد طوروا نظامًا لتقسيم الدائرة إلى 360° متساوية. ويُستخدم هذا النظام حاليًا في معرفة درجات الطول ودرجات العرض.
وقام المصريون بإنتاج خرائط تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد حيث طوروا تقنية في المساحة الأرضية تمكنهم من إعادة رسم حدود الملكيات الزراعية على ضفاف نهر النيل عقب كل فيضان.