والزخرفة الداخلية من أقدم الفنون، إذ درج الناس قديمًا على تزيين الأماكن التي تؤويهم. فزيّن المصريون القدماء حجراتهم بتصاوير جدارية ضخمة. وزخرف الرومان أرضياتهم بالفسيفساء زاهية الألوان. ونشأت منذ ذلك الحين طُرُزُُ زخرفية عديدة، بعضها تميز بالبساطة والرقة، واتسم بعضها بالأبهة والمغالاة.
ترتبط الزخرفة الداخلية في أذهان الكثيرين بتزيين حجرات البيوت فقط. لكنَّ فريقًا من أرباب المهنة يطلق عليهم مصممو الداخل أو مهندسو الديكور يقومون بوضع التصاميم الداخلية للفنادق الكبيرة والصغيرة، والمستشفيات، والمكتبات العامة، والمدارس والحوانيت، كما يصمِّمون الأبهاء الداخلية للمصارف، والمسارح، ومرافق المواصلات. و يقوم فريق منهم، من ذوي الخبرة، بتصميم الأجزاء الداخلية للطائرات والسيارات والسفن.
يفضّل أغلب المهنيين تسمية تخصصهم التصميم الداخلي وليس الزخرفة الداخلية، ليؤكدوا فعاليتهم في التصميم الشامل، غير المحدد بالزينات والزخارف. ولكن مازال كثير من الناس يستعملون الاسم القديم الديكور. وسواء أكان المصمم مهنيًا مؤهلًا يقوم بتصميم بهو استقبال في فندق أم فردًا عاديًا يرتِّب حجرة استقبال منزلية، فالجهد في كلتا الحالتين بحثٍ عن حلٍ لمشكلة. وفي مراحل تطوير التصاميم للمساحات الداخلية، يجب على المصمم أن يحدّد بوضوح، في المسقط الأفقي للتصميم، كل الأنشطة التي سيحتويها المكان.كما يجب أن يأخذ في الاعتبار الأفراد المنتفعين بالمبنى، والسمة العامة التي تميز المكان، فلكلِّ مساحة داخلية مشكلاتها الخاصة. وعلى سبيل المثال، فإن ما يجب مراعاته عند تصميم حجرة الطعام لسفينة هو أن يكون أثاثها ثابتًا عندما تبحرالسفينة. ويراعى في تأثيث الحجرة المدرسية الرونق والبهاء لزيادة إقبال التلاميذ، وأن تكون الأثاثات متينة الصنع لتعمّر طويلًا.