الطقوس. أمر زرادشت أتباعه بالصلاة أمام النار التي هي رمز للنظام والعدل في معتقدهم. وقد يمثلونها بنار دنيوية أو بالشمس أو بالقمر، وهم يصلون خمس مرات في اليوم: عند شروق الشمس، وعند الظهر، وعند المغرب، ومنتصف الليل والفجر. ويصلون وقوفًا وهم يربطون ويحلون زنارًا مقدسًا حول وسطهم. وتسبق الصلاة طهارة وهي عندهم سلاح ضد الشر لأن مصدر التلوث ـ كما يزعمون ـ أنكرا مينو؛ ومن ثم يهتم الزرادشتيون حتى الآن بطهارة النار والماء والأرض ويتخلصون من الأموات بعرض جثثهم في أماكن خالية أو أبراج حجرية تُسمَّى أبراج الصمت حيث تلتهمها الصقور. للزرادشتيين احتفالات جماعية سبعة، أهمها النوروز أو اليوم الجديد؛ وهو احتفال باليوم الأبدي الجديد حينما تأتي مملكة أهورا مازدا إلى الأرض. ويقام الاحتفال بهذا اليوم في الربيع.
الأسفار المقدسة. يطلق عليها اسم الأفستا ومعناها الأساس أو الأصل أو المتن أو السند، وهي عندهم وحي من أهورا مازدا. ولكن الأفستا فُقِد ثم عثر عالم الآثار الفرنسي دوبرن على قسم منه قام بنشره وترجمته. ويشتمل على خمسة أسفار لاتتعدى في جملتها ربع الأفستا الأصلي. والأسفار الخمسة هي: 1- سفر أليسنا ومعناها العبادة. 2- سفر ألوسبرو أو الفسبرد. 3- اليشتان أي الترنيمات أو المزامير. 4- الوانديداد أو الفانديداد أي القانون. 5-الخودة أفستا.
وهناك شروح على الأفستا، وشروح على تلك الشروح يطلق عليها اسم الزند والبازند والأياردة. وقد فُقدت معظم هذه الشروح ولم يصل إلينا منها إلا القليل.