يمارس المزارعون الزراعة الموسَّعة حينما تتوفر الأرض الواسعة والأمطار الخفيفة والتربة الخصبة. وتتطلب الزراعة الموسعة استثمارًا أقل نسبيًا في المعدات والتجهيزات لكل وحدة من الأرض، وكل وحدة تنتج عائدًا أقل نسبيًا. وأصدق مثال على ذلك المزارع الكبيرة في أستراليا وغربيّ الولايات المتحدة، حيث تغطي المزارع في هذه الأماكن مساحات شاسعة تعد بآلاف الهكتارات وتربى فيها آلاف الأغنام. وكل حيوان يحتاج إلى 1,6 هكتار (الهكتار 10,000 م²) من الأرض ليجد المرعى الكافي والمناسب. وبالمقارنة، فإن العائد من الزراعة الموسَّعة بحسب وحدة المساحة يعتبر منخفضًا إذا ما قورن بعائد الوحدة المساحية بالنسبة للزراعة المكثفة. فهو لا يساوي أكثر من واحد في المائة من عائد الزراعة المكثفة.
كذلك يمكن تصنيف أنواع الزراعة حسب الغرض منها إلى تجارية أو إعاشية. فالزراعة التجارية تمارس من أجل إنتاج محاصيل وحيوانات للغرض التجاري. وينتج المزارعون في الزراعة الإعاشية ما يكفي لسد حاجتهم. وتتناول المناقشة التالية هذا النوع من التصنيف.
الزراعة التجارية. تعتبر معظم المزارع في أوروبا وأمريكا الشمالية ومعظم الدول الصناعية زراعة تجارية. ويمكن تقسيمها إلى نوعين 1- المزارع المتخصصة، 2- المزارع المختلطة.
المزارع المتخصصة. ويكون دخل هذه المزارع أو معظمه من إنتاج نوع واحد من المحاصيل أو الماشية أو الدواجن أو الدواب. وتستخدم هذه المزارع طريقة الإنتاج المكثف، وتحتاج إلى استثمار كبير في المعدات والتجهيزات.