نبذة تاريخية. أرض السنغال موطن للأفارقة الأصليين منذ فترة ما قبل التاريخ. فقد سيطرت الإمبراطوريات الإفريقية السابقة مثل إمبراطورية غانا ومملكة مالي ودولة صنغي على الأجزاء الشرقية من البلاد، وذلك منذ القرن الرابع وحتى القرن السادس عشر الميلادي.
يعود تاريخ دخول الإسلام إلى السنغال للقرن العاشر الميلادي بوساطة الدعاة والتجار من المناطق المجاورة فيما يعرف اليوم بموريتانيا والجزائر والمغرب ومالي.
وكان لدولة المرابطين دور كبير في نشر الإسلام في إفريقيا الغربية بأكملها وما يعرف اليوم بالسنغال. وبانتشار الإسلام في تلك البقاع امتدت مناطق نفوذ المسلمين امتدادًا واسعًا. فقامت ثلاث دول إسلامية هي دولة مالي الإسلامية ودولة صنغي ودولة غانا.
ففي القرن الحادي عشر الميلادي اعتنقت قبائل كوتيا الإسلام. واستطاعت أن تقيم دولة مالي الإسلامية التي بسطت سلطانها حتى شمل ما يعرف اليوم بجمهورية مالي وجمهورية السنغال إلى غانا جنوبًا والجزائر وموريتانيا شمالًا.
وفي القرن الرابع عشر الميلادي كانت هذه المملكة قد بلغت أوج مجدها فشملت جنوب الجزائر حتى غانا في الجنوب وما يعرف اليوم بجمهورية مالي والسنغال وجامبيا وغينيا بيساو ونيجيريا واجتذبت العلماء والفقهاء وأصبحت تمبكتو مركزًا علميًا مهمًا تفاخر بمكتباتها وعلمائها ومساجدها تلك الموجودة في مراكش وفاس والقيروان وطرابلس والقاهرة.
وفي القرن الخامس عشر الميلادي قامت دولة صنغي التي امتد سلطانها إلى مالي والسنغال وما يعرف اليوم بنيجيريا واستمرت تمبكتو مركزًا علميًا مهمًا.
وفي أواخر القرن الخامس عشر الميلادي انتشر الإسلام في جميع ربوع السنغال.
في الفترة ما بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر الميلاديين، قامت ممالك مستقلة في أرض السنغال منها مملكة توكولور في الشمال، والسرر والولوف بالقرب من الإقليم الأوسط.