فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15730 من 45140

وتقع معظم مشروعات السودان الإنتاجية ومدنه على هذين المحورين. ونتيجة لعدم التوازن في التنمية الإقليمية، وكذلك مشكلات القحط والجفاف التي شهدتها البلاد خلال الثمانينيات من القرن العشرين، إضافة إلى اندلاع الحرب الأهلية في جنوبي البلاد منذ عام 1983م، فقد انتظمت البلاد هجرات داخلية كبيرة كان معظمها موجّهًا نحو العاصمة القومية. ويرى بعض المراقبين أن الهجرة من جنوبي السودان إلى العاصمة القومية كان مخططًا لها سياسيًا من جهات داخلية وخارجية، وذلك بهدف تغيير التركيبة الديمجرافية (السكّانية) للعاصمة. فقد ازدادت أعداد الجنوبيين في العاصمة من بضعة آلاف عام 1983م، إلى أكثر من 1,5 مليون عام 1990م، وقد أشارت بعض التقديرات إلى أن العدد وصل إلى 2 مليون مواطن جنوبي في حاضرة الخرطوم. بالإضافة إلى ذلك ظلت أعداد الوافدين من الدول المجاورة في تزايد مستمر بسبب ظروف القحط والجفاف والحروب الأهلية المنتشرة في كل من إثيوبيا وتشاد وأوغندا.

يتوجه الوافدون غالبًا إلى العاصمة القومية. وقد قُدِّرت أعدادهم في نهاية الثمانينيات بثلاثة ملايين. أما آخر الإحصاءات فتدل على أن الأعداد في تناقص نتيجة لاستقرار الأحوال في دول الجوار مثل إثيوبيا وأوغندا وتشاد. ويأتي معظم الوافدين للسودان من إثيوبيا وإرتريا، حيث كانت أعدادهم حتى عام 1996م نحو 1,021,894 وافدًا. ومن بين المشكلات الديمجرافية (السكانية) في السودان ارتفاع نسبة صغار السن بحيث تصل نسبة من هم دون 15 سنة 47% من جملة السكان، مما يعني ارتفاع نسبة الاعتماد في السكان. فكلما زادت نسبة صغار السن في السكان قلت قوى العمل ونقص الإنتاج. وعلى الرغم من قلة قوى العمل إلا أن الضعف الاقتصادي، وقلة الاستثمار جعلا نسبة البطالة في قوى العمل (15 سنة فأكثر) تصل إلى 6% عام 1983م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت