وعمومًا يمكن القول إن كميات الأمطار الساقطة إلى جنوب دائرة العرض 10° شمالًا والتي تتراوح بين 1000 و 1500ملم، تجعل الزراعة البعلية (الري بمياه الأمطار) ناجحة، ولكن هذا الجزء من البلاد تسكنه جماعات بشرية تحترف مهنتي الصيد النهري والرعي التقليدي، بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة تغطيها المستنقعات. وتساعد البيئة الجغرافية في جنوبي السودان على تفشي أمراض عديدة منها الملاريا، ومرض النوم، والبلهارسيا، وداء الفيل، ومرض اليوز، ومرض عمى النهر إلى غيرها من أمراض المناطق الحارة. أما الآن ومع استمرار الحرب الأهلية التي بدأت عام 1983م فقد تم تدمير معظم المنشآت بما فيها المرافق الصحية، وتدهورت صحة البيئة، إضافة إلى النقص الحاد في الغذاء وتفشي أمراض سوء التغذية. أما المنطقة الوسطى من السودان، الواقعة بين دائرتي عرض 10° و 15° شمالًا، فتمثل المحور السكاني الثاني بعد أودية النيل وروافده، وهي المنطقة التي تضم معظم المشروعات الإنتاجية في البلاد. ففي هذا الحزام الأوسط تتراوح الأمطار بين 900ملم و300ملم في السنة، وتجعل بالإمكان إنتاج المحاصيل الزراعية بعليًا وبالري من الأنهار، وكذلك رعي الحيوان اعتمادًا على المراعي الطبيعية. ويتم في هذه المنطقة الوسطى إنتاج معظم المحاصيل الغذائية والنقدية التي تجد طريقها إلى الأسواق المحلية والعالمية. أما أجزاء البلاد الواقعة إلى شمال دائرة العرض 15° شمالًا، حيث تقل كميات المطر السنوي عن 200ملم، فتعتمد الزراعة على الري من النيل الذي يشكل واحة كبرى وسط الصحراء المترامية الأطراف. ويمكن تقسيم السودان إلى ثلاثة أقاليم جغرافية هي: 1- وادي النيل 2- شرق السودان 3- غرب السودان.
الاقتصاد
التسوق من الأسواق الشعبية يريح من زحام السوق الكبير.