يمتاز شعر الفيتوري بشعور الغربة والضياع، ومعاناة حادة تجاه البيض الذين يحتقرون آدمية الإنسان، فيستنفر أبناء جلدته لكي يستيقظوا ويخرجوا من سراديبهم وأكواخهم وأقبيتهم الرطبة ويثأروا لكرامتهم، في قصيدة عنوانها أغاني إفريقيا:
يا أخي في الشرق في كل سكن
يا أخي في الأرض في كل وطن
أنا أدعوك .. فهل تعرفني!
يا أخًا أعرفه رغم المحن
إنني مزقت أكفان الدجى
إنني هدمت جدران الوهن
لم أعد مقبرة تحكي البلى
لم أعد ساقية تبكي الدمن
لم أعد عبد قيودي لم أعد
عبد ماض هرمٍ عبد وثن
تغير مزاج الفيتوري في دواوينه اللاحقة وترك الصور والتعابير القاتمة السوداء التي يضج بها ديوانه أغاني إفريقيا وديوانه الثاني عاشق من إفريقيا، وأصبح شعره أكثر إشراقًا وتخليًا عن اليأس وشكوى الزمن، وصار يرى الدنيا باسمة جميلة.
كانت الأرض عذراء
والفجر لم يشتعل بعد ..
فليبق وجهك مشتعلًا بالجمال
وللفيتوري تجربة صوفية عبَّر عنها من خلال ديوانه معزوفة لدرويش متجول. والتجربة الصوفية كما يقول الشاعر جزء من كيانه. فقد كان والده من كبار رجالاتها، لذلك فهو لايفسر لجوءه إليها لجوءًا طارئًا أو مفتعلًا أو لجوءًا ثقافيًا لمجرد البحث عن أفق جديد. ويصف موقفه بأنه موقف إنساني إيجابي واع مدرك وليس موقف الدرويش المنجذب إلى مجموعة من الأفكار المشوشة والأفكار التجريدية العمياء.
للفيتوري مجموعات شعرية ومسرحية هي: أغاني إفريقيا؛ عاشق من إفريقيا؛ اذكريني يا إفريقيا؛ أحزان إفريقيا؛ معزوفة لدرويش متجول؛ سولارا؛ البطل والثورة والمشنقة؛ أقوال شاهد إثبات؛ ثورة عمر المختار؛ ابتسمي حتى تمر الخيل.