فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18343 من 45140

يرجع اهتمام بريطانيا بالعراق والخليج العربي وتطلعها إلى السيطرة عليهما منذ القرن السابع عشر الميلادي، وذلك لموقعهما الجغرافي وأهميتهما الاستراتيجية لوقوعهما على طريق مواصلات بريطانيا إلى الهند، درة التاج البريطاني آنذاك؛ هذا فضلًا عن أهمية العراق الاقتصادية، ووجود النفط في أرضه، وقربه من حقول النفط البريطانية في بلاد فارس (إيران) .

بدأ تسرب النفوذ البريطاني إلى العراق عن طريق دخول التجار والرحالة الإنجليز إلى ربوعه منذ أواخر القرن السادس عشر الميلادي، ثم عن طريق شركة الهند الشرقية البريطانية التي أنشأت أول وكالة لها في البصرة سنة 1053هـ، 1643م، ثم أصبح لوكيل الشركة مهمة سياسية، إضافية لعمله فيها، عندما أصبح قنصلًا لدولته. وازداد نفوذ بريطانيا في العراق في أعقاب قدوم الحملة الفرنسية على مصر.

غير أن النفوذ الإنجليزي لم يلبث أن واجه منافسة خطرة من روسيا التي احتلت شمالي فارس (إيران) ، في محاولة منها للوصول إلى الخليج العربي فالمحيط الهندي، وتحويل تجارة فارس (إيران) والهند وآسيا الوسطى لمصلحة روسيا. فلجأت بريطانيا ـ كما أشرنا ـ إلى تشكيل شركة ملاحية وهي شركة لنش للملاحة والتجارة في نَهْري دجلة والفرات، وكانت لها سفن وبواخر كثيرة، كما اتسعت أعمالها وازدادت مالًا ونفوذًا. وكانت الحكومة البريطانية تدعمها، لأن الشركة المذكورة كانت تعمل على تقوية النفوذ البريطاني في العراق حتى تفاقم وأصبح خطرًا على كيانه، ولا سيما بعد أن أصبح الإنجليز يشرفون على الملاحة في شط العرب وعلى عملية إرشاد السفن فيه، الأمر الذي حدا بنواب العراق في (مجلس المبعوثان) العثماني النيابي سنة 1327هـ، 1909م لإثارة البحث حول وضع الشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت