ولا تبدأ الخلايا اللمفاوية في إنتاج الأجسام المضادة إلا بعد عدة أيام من دخول الفيروس جسم الإنسان، لكن الجسم يمتلك وسائل إضافية لمحاربة الفيروسات. فعلى سبيل المثال تعوق الحمى الناتجة عن ارتفاع درجة حرارة الجسم الفيروس عن التكاثر كما يحدث في حالة الإصابة بالجدري الكاذب والحصبة. وكذلك ينتج الجسم عند الإصابة بنزلة البرد، كميات كبيرة من المخاط في الأنف والحلق تصطاد كمية كبيرة من الفيروسات تمهيدًا لطردها من الجسم عن طريق العطس والسعال والاستنثار. ويصنع الجسم بروتينًا يُسمى الإنترفرون يكسب الجسم بعض الحماية ضد جميع أنواع الفيروسات.
ويتمثل علاج أي مرض فيروسي في السيطرة على أعراضه. فمثلًا يصف الأطباء دواء الأسبرين لحفظ درجة الحرارة والسيطرة على الحمى. لكن في غالب الأحوال لا يتمكن الأطباء من مهاجمة الفيروس المسبب للمرض؛ لأن معظم الأدوية القادرة على قتل الفيروسات تقوم بتدمير الخلايا السليمة أيضًا. وقد استخدم بعض الأدوية مثل مادة الأزيدوثيميدين ووأرابينوسيد الأدنين والأسيكلوفير في علاج بعض الأمراض الفيروسية على نطاق ضيق. واكتشف بعض الباحثين أدوية مبشرة ضد الفيروسات مثل الإنترفرون ولكنها تحتاج إلى مزيد من الاختبار لمعرفة مدى سلامتها وكفاءتها. وحتى ذلك الحين فإن أفضل طريقة للتعامل مع الفيروسات هي التطعيم قبل الإصابة. ويدفع التطعيم باللقاحات جهاز المناعة لإنتاج الأجسام المضادة التي تقاوم الفيروس عند دخوله الجسم. ويستعمل الأطباء التطعيم (التلقيح) لمنع أمراض مثل الأنفلونزا والحصبة وشلل الأطفال.