والمثاني: هي التي تليها في عدد الآيات. سُمّيت بذلك لأنها تثنى في القراءة، وتكرّر أكثر من الطوال والمئين.
والمُفصّل: قيل من أول سورة (ق) ، وقيل: من أول (الحجرات) ، وقيل غير ذلك.
والمفصل أقسام ثلاثة: طوال، وأوساط، وقصار. وسمّي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة.
وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة. وقيل: وثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورةً واحدة. أما آياته: فهي 6236 آية، على أرجح الأقوال. واختلفوا فيما زاد عن ذلك. وأطول الآيات: آية الدَّيْن 282: البقرة، وأطول السور: سورة البقرة.
المكي والمدني
يرى بعض العلماء أن المكي من القرآن ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة. وهؤلاء نظروا إليه باعتبار مكان النزول، لكن أخذ على هذا التعريف أنه لا يشمل ما نزل من القرآن خارج مكة، وما نزل منه خارج المدينة، ولذا اعتبر هذا التعريف ناقصًا.
ومن العلماء من قال: إن المكي ما صُدِّر بـ (ياأيها الناس) ، والمدني ما صُدر بـ (يا أيها الذين آمنوا) فحيث كان الكفر هو الغالب في مكة خوطبوا بـ (يا أيها الناس) . ولما كان الإيمان هو الغالب في المدينة خوطبوا بـ (يا أيها الذين آمنوا) لكن أُخذ على هذا التعريف أن كثيرًا من سور القرآن وآياته لم تصدر بـ (يا أيها الناس) ولا بـ (يا أيها الذين آمنوا) . ولذا اعتبر العلماء هذا التعريف ناقصًا؛ لأن أصحاب هذا الرأي نظروا إلى المكي والمدني باعتبار حال المخاطَبين.
ويرى جمهور العلماء: أن المكي من القرآن ما كان نزوله قبل الهجرة وإن كان نزوله خارج مكة، والمدني ما كان نزوله بعد الهجرة وإن كان قد نزل داخل مكة. وهؤلاء نظروا إليه باعتبار الزمان. وهذا التعريف أدق، ولذا اعتبره العلماء، وساروا عليه.