فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20738 من 45140

فصحة السند يعنون به، أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله حتى تنتهي القراءة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له. والتواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين السابقين الأخيرين من الرسم وغيره، فما ثبت من أحرف الخلاف متواترًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجب قبوله، وقطع بكونه قرآنًا سواء أوافق الرسم أم خالفه. أما ما وافق العربية والرسم ولم يُنقل يعني لم يصح سنده فهذا ردُّه أحق، ومنعه أشد، ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر. وحقيقة الأمر أن العلماء قد اشترطوا في أول الأمر صحة السند وحده، وأن إضافة الركنين الأخيرين لم تأت إلا في وقت متأخر.

موافقة القراءة للغة العربية ولو بوجه بعيد، يريدون بها أن توافق القراءة وجهًا من وجوه النحو، سواء أكان فصيحًا أم أفصح، مجمعًا عليه أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله، إذا كانت القراءة مما شاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم.

فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو كتسكين ¸بارئْكم ويأمرْكم وينصرْكم· في قراءة أبي عمرو البصري التي أنكرها سيبويه وغيره، ومع ذلك لم يعتبر إنكارهم بل أجمع الأئمة على قبولها. فقال الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه جامع البيان بعد ذكره تسكين بارئكم ويأمركم وينصركم لأبي عمرو البصري، وإنكار سيبويه ومن معه لذلك؛ قال: ¸والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء، وهو الذي أختاره وآخذ به·، ثم قال: ¸وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل. والرواية إذا ثبتت عندهم لم يردَّها قياس عربية، ولا فشو لغة، لأن القراءة سُنة متبعة، يلزم قبولها، والمصير إليها·.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت