فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20737 من 45140

وبما أن أبا عبيد القاسم بن سلام والقاضي إسماعيل بن إسحاق قد وصلا بأئمة القراءات إلى نيف وعشرين. والمشهور بين الناس سبعة قراء، فنقول: إن هذه القراءات السبع التي نسبت للإمام نافع في المدينة، وابن كثير في مكة، وابن عامر في الشام وأبي عمرو البصري في البصرة، وعاصم وحمزة والكسائي في الكوفة، إنما هي من اختيار ابن مجاهد الذي اختار سبع قراءات من ذلك الكم الهائل، حتى يسهل على الناس حفظها دون تعرُّضٍ للتداخل، وقد ضم كتابه السبعة في القراءات عمله الجليل الذي قام به وخدم به الأمة. وهو كتاب مطبوع ومحقّق.

ومع أن هناك من أثنى على عمله هذا وقدَّره، إلا أن هناك من ذمَّه وظنَّ أنه أراد بذلك إهدار القراءات الأخرى غير السبعة وإبعادها، في حين أنه لم يُسقط تلك القراءات التي تواترت وصحّ سندها، وإنما تركهًا لقلَّة القراء بها في تلك الأمصار بالقياس إلى من يقرأ بقراءة الأئمة السبعة الذين اختارهم.

ضوابط القراءات. اشترط أئمة القراءات لصحة القراءة تحقيق أمور عدة لابد من توافرها. وهي ما يعرف بأركان القراءة أو ضوابطها أو شروطها. وهذه الضوابط أو الأركان جمعها ابن الجزري في قوله:

فكل ما وافق وجه نحوي

وكان للرسم احتمالا يحوي

وصح إسنادًا هو القرآن

فهذه الثلاثة الأركان

وحيثما يختل ركن أثبتِ

شذوذه لو أنه في السبعةِ

فالقراءة لا تُقبل إلا إذا تحققت فيها الضوابط الثلاثة أو الأركان وهي: 1- صحة السند والتّواتُر. 2- موافقتها للغة العربية ولو بوجه بعيد. 3- موافقتها للرسم العثماني ولو احتمالًا.

فصحة السند أمر لا بد منه، وهو أعظم ضوابط القراءة وقواعدها؛ لأن القراءة سنة متبعة ونقل محض. والسند هو الطريق الموصل إلى القرآن وهو خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة أكرمها الله به، وشرَّفها وفضلها به. وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد، إنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم التي أخذوها من غير الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت