ويستخدم هؤلاء العلماء وسائل عديدة لاختراق الحيل الدفاعية للشخص، منها أسلوب التداعي الحرّ. وينطوي هذا الأسلوب على جعل المريض يسترخي ويقول كل ما يخطر على باله، بينما يُنصِت الطبيب المعالج محاولًا التقاط كلمات وتعابير تنمّ عن حوافز الفرد اللاواعية. ويحاول علماء التحليل النفسي تفسير الأحلام أيضًا إذ هي لديهم بمثابة رموز تنبئ عن مشاعر ونزاعات لا واعية مهمة. وفضلًا عن ذلك يستقصون تاريخ حياة المريض، ولا سيما ذكريات طفولته.
وعدا التحليل النفسي، هنالك أيضًا أساليب أخرى متنوّعة يستخدمها العلاج النفسي التحليلي. على سبيل المثال صيغت أشكال رئيسية متنوّعة لأفكار فرويد وأساليبه على أيدي ألْفرد أدلر النمساوي وإرك فروم الألماني، وكارن هورفي الألمانية، وكارل يونج السويسري، غير أن جميع المعالجين بالتحليل النفسي يركّزون على الحوار القائم بين الجزء الواعي والجزء اللاواعي من العقل.
العلاج النفسي السلوكي. منشأ هذا النوع من العلاج هو المفهوم القائل إن المشاكل النفسية وليدة عملية أساسية في التّعّلم تسمى الإشراط. ففي الإشراط يتعلم المرء الاستجابة بردود معيّنة لتأثيرات البيئة. وتعزو النظرية السلوكية منشأ المشاكل النفسية التي يعانيها الأفراد إما إلى إخفاقهم في تعلّم استجابات فعّالة للمنبهات أو لتعلمهم ضروبًا سلوكية خاطئة لدى مواجهتهم متاعب الحياة.
ويستخدم المتخصّصون في المعالجة السلوكية وسائل عديدة لتغيير تصرفات المريض المُحبطة للذات. مثلًا قد يُثيب المعالج الاستجابات المرغوبة، بينما لا يلتفت إلى ماعداها أو يعاقبها، كذلك قد يحاول تغيير سلوك المريض ونظرته إلى نفسه، فيعمل على زيادة ثقته بقدرته على التصرف بصورة فاعلة. كما قد يحاول وضع أهداف معقولة للمريض عوضًا عن أهدافه غير المعقولة.