العلم الذي يُعنى بتلاوة القرآن الكريم بطريقة صحيحة حسبما تلقاه الصحابة الكرام شفاهة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ويعالج التجويد ـ الذي يعني الإجادة في النطق ـ قضايا مثل مخارج الأصوات وأنواعها. انظر: الحروف العربية. وأحوال النون الساكنة والتنوين من إظهار وإخفاء وإدغام بغُنَّة أو بغير غُنَّة، وكذلك أحوال الميم الساكنة، والمد وأنواعه من مد طبيعي إلى مد زائد، وترقيق بعض الأصوات مثل / ر/ وتفخيمها.
أحكام التجويد. للتجويد أحكام عامة تحسِّن من مستوى القراءة في القرآن الكريم، وتضبط مخارج الأصوات، وهي في مجملها تتفق مع طبيعة الأصوات ومخارجها وترفع الحرج عن القارئ. وأهم أحكام التجويد هي:
النون الساكنة والتنوين. يلاحظ أولًا أن التنوين هو في الحقيقة نون ساكنة ترد بعد الحركة. كما في (رحيمٌ) التي ننطقها (رحيمُن) . أما أحكام هذه النون الساكنة فتتلخص في خمس حالات:
الإظهار. وهو النطق الواضح للنون إذا جاء بعدها واحد من أصوات الإظهار الستة: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، كما في: (من علم، وسميعٌ عليم) ، حيث وردت العين بعد النون الساكنة والتنوين.
الإخفاء، ومعناه إخفات نطق النون حتى تصبح مجرد غُنَّة (صوت أنفي) ، حيث تكون أعضاء النطق مستعدة للتلفظ بالصَّوت الذي يليه. مثلًا في (مَنْ ذا الذي) بحيث يكون اللسان في وضع نطق الذال عند نطق النون الساكنة. والأصوات التي يخفى قبلها النون هي: ت، ث، ج، د، ذ، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ف، ق، ك.
وقد جمعها بعضهم في الحروف الأولى من كلمات هذا البيت:
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما
دم طيبا زد في تقى ضع ظالما
الإدغام بغُنَّة. وهو تحول النون الساكنة إلى صوت مماثل في نطقه للصَّوت الذي يليه مع بقاء الغُنة، كما في نطقنا للعبارة (مَن يَّعمل) حيث تصبح النون ياء ولكننا نسمع الغُنة كذلك. والأصوات التي يتم معها إدغام النون الساكنة بغُنَّة هي: ي، ن، م، و. (مجموعة في كلمة: ينمو) .