الاختلاط. تتصل القطط بعضها مع بعض ومع الحيوانات الأخرى والإنسان بطرق عدة، فتستخدم الأصوات، وإشارات الجسم، والروائح وسائل اتصال. وقد أحصى الخبراء أكثر من 60 صوتًا مختلفًا للقط يتراوح بين الكركرة الناعمة إلى العويل المرتفع المعروف بمواء القط.
تصدر معظم هذه الأصوات من الحنجرة (صندوق الصوت) في الحلق. ويعتقد بعض العلماء أن كركرة القط تنشأ من اهتزازات في جدار الأوعية الدموية في الصدر نتيجة لسريان الدم بسرعة.
وللأصوات التي يصدرها القط معان عدة؛ فعلى سبيل المثال، قد يكون المواء ـ حسب حالة القط ـ لتحية صديق، أو قد يعبر عن الاهتمام أو الجوع أو الوحدة. أما الكركرة فتعبّر عن الرضا والقناعة إلا أن القطط تكركر عندما تكون مريضة ـ وتدل الهَسْهَسَة والدّمْدَمَة والصراخ على الغضب والخوف.
تتعارف القطط عن طريق أوضاع الجسم والذيل وتعبيرات الوجه المختلفة. فترقد القطط القنوعة الراضية على صدرها وتكون عيناها نصف مفتوحة. ولكي تدعو إلى اللعب والألفة تدور بعض القطط على جوانبها مع التلويح بأكفها في الهواء. ولكن عندما تكون في الحالة نفسها، مع مد المخالب والتحفز وجذب الآذان للخلف، فهذا دليل على الخوف الشديد والاستعداد للدفاع عن النفس.
ويحي القط صديقه من الناس برفع ذيله لأعلى. وقد يمسح رأسه في ذلك الشخص ويلمس يده الممتدة. ويلوح القط الغاضب أو الخائف بذيله من جانب لآخر، ويقوّس ظهره وينفش شعره. والقط المطيع ينحني بتذلل ويفرد أذنيه ويتجنب النظر المباشر في العيون.