ومن المحتمل أن التجار اليونانيين والفينيقيين أخذوا القطط المستأنسة إلى أوروبا والشرق الأوسط منذ حوالي القرن الحادي عشر قبل الميلاد. وقد قدّر اليونانيون والرومان القطط لقدرتها على مكافحة القوارض. وفي روما، اعتبرت القطط رمزًا للحرية وحارسًا روحيًا للمنزل. وقد انتشرت القطط الأليفة من الشرق الأوسط إلى آسيا. وفي الشرق الأقصى استخدمت القطط لحماية المخطوطات في المعابد من التلف بوساطة الفئران والجرذان كما استخدمت القطط لمنع القوارض من مهاجمة شرانق ديدان الحرير، التي يصنع منها الحرير. وأصبحت القطط الحيوانات المفضلة لدى الفنانين والكتاب في الصين واليابان. وفي فترة القرون الوسطى اعتبرت القطط في أوروبا رمزًا للشر. وقد ربط المصدّقون للخرافات بين القط الشيطان وأعمال السحر. لذلك قتل الناس مئات الألوف من القطط. ويعتقد الخبراء أن قتل الكمية الكبيرة من القطط قد أدى إلى الزيادة الهائلة في انتشار الجرذان في أوروبا واتساع حالات الموت الأسود وهو نوع من الطاعون الدّبْلي الذي ينتقل من الجرذان إلى الناس عن طريق البراغيث، والذي أصاب حوالي ربع السكان في أوروبا أثناء القرن الرابع عشر الميلادي.
وبحلول القرن السابع عشر، بدأ الأوروبيون يفكرون مرة أخرى في أهمية القطط للسيطرة على القوارض. وبدأت القطط تكتسب شعبيتها تدريجيًا. وفي أثناء القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر بدأ الناس هناك يصطحبون القطط عند انتقالهم لأي مكان في العالم.
ثم عُقد المعرض الأول للقطط في لندن عام 1871م. وأنشيء نادي القطط الوطني للمملكة المتحدة عام 1887م. وبدأ الاهتمام بتنمية واقتناء القطط يزداد تدريجيًَا.
واليوم، أدى حبّ القطط وتزايد شعبيتها في الغرب إلى إنتاج صناعة ضخمة لتوفير الخدمات والمنتجات للقطط وأصحابها.
أسئلة
كم من الزمن تعيش القطط المعافاة ؟
ما أنواع القطط عديمة الذيل ؟
ما الذي يسبب لمعان عيون القطط ؟