فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21079 من 45140

وقد يصيب المرض أو الخلل أي جزء من أجزاء القلب أو الأوعية الدموية، ويعتبر ذلك من الأسباب الرئيسية للوفاة في البلدان الصناعية. وأكثر أمراض القلب شيوعًا هي التي تصيب الشرايين التي تغذي القلب نفسه بالدم. والخلل الذي يصيب هذه الشرايين قد يتطور مع سنوات عمر الإنسان. فترسُّب المواد الدهنية مثلًا، يؤدي إلى انسداد شرياني وإلى قلة كمية الدم التي تزود القلب. وإذا استقبلت عضلة القلب كمية قليلة من الدم فإن هذا قد يؤثر في أدائها أو إلى موتها. ويسمى هذا الخلل أو التلف الناتج من قلة إمداد عضلة القلب بالدم النوبة القلبية. والنوبة القلبية الخفيفة قد تجبر الإنسان لكي يعيش حياة أقل نشاطًا وحركة. أما النوبة القلبية القاسية أو العنيفة فتجعل القلب غير قادر على إمداد الجسم بكمية كافية من الدم، حتى في حالة الراحة الكاملة، وقد تؤدي إلى الوفاة. وقد تصيب الأمراض أجزاء أُخرى من القلب وقد يؤدي هذا إلى تأثير مدمّر مشابه.

تحققت أهم التطورات الطبية الحديثة في مجال طب القلب، وهو حقل طبي يعنى بالأمراض التي تصيب القلب والأوعية الدموية.

ومنذ آلاف السنين، لم يكن مرضى القلب يعرفون أصلًا أن لهم هذه المشكلة. وفي التسعينيات من القرن العشرين الميلادي، تعلم الأطباء كيف يشخصون ويعالجون بعض حالات مرض القلب التي كان علاجها علاجها مستحيلًا في السابق، وكانت تعني الوفاة لمن يصاب بها. وأدّى اكتشاف الأدوية والتطور الهائل في الجراحة إلى إعطاء عدد من مرضى القلب أملًا في الحياة، وبدأ الأطباء بزراعة القلوب بل طوّروا أجهزة تقوم بعمل القلب مؤقتًا.

واليوم تُجرى كثير من الأبحاث في علم القلب ووظائفه، ويتم التركيز على دراسة الأسباب التي تؤدي إلى أمراض القلب حتى يمكن تفاديها. وتدرس أبحاث أخرى إمكانية خفض حالات الموت والعجز التي تنتج من أمراض القلب، عن طريق دعم وتطوير أدوية وعقاقير معالجة جديدة واستحداث قلب صناعي فعّال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت