وفي عام 1903م اكتشف عالم الأمراض الهولندي فيلم إينتهوفن المقياس الجلفاني الخيطي، وهو جهاز يكشف عن وجود أي طاقة كهربائية ضئيلة تتولد من حركة ونشاط القلب. وعليه طور أسس مرسمة كهربائية القلب. وفي خلال العشرينيات من القرن العشرين الميلادي صارت مرسمة كهربائية القلب الجهاز التشخيصي الأساسي في علم أمراض القلب.
وزودت الأشعة السينية العلماء في السابق بأول صورة عن القلب الحي. أما طريقة النظر في أجزاء القلب الداخلية فقد بدأت مع قثطرة القلب في العام 1929م. وكان الطبيب الألماني الشاب ورنر فورسمان رائدًا في هذا المجال حيث جرب في نفسه مرور أنبوب مطاطي في البطين الأيمن لقلبه، وبذلك أعطى أول صور وعائية قلبية (صور بالأشعة السينية لغرف القلب والأوعية الدموية) . وحاز جائزة نوبل في الطب نظرًا إلى تجربته الرائدة في طب القلب التشخيصي.
مرسمة كهربائية القلب تستعمل في أثناء العملية الجراحية لتنظيم عمل القلب. تظهر المعلومات على الشاشة ويمكن طباعتها.
تطور جراحة القلب. في عام 1897م، وضع الأطباء أول غرز خياطة في القلب الحي. ولأول مرة أجرى الجراح الألماني لودوج راين عملية جراحية لينقذ حياة رجل طعن بالصدفة في القلب. ولم تصبح الجراحة خيارًا لعلاج أمراض القلب إلا في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي، عندما أجرى الطبيب الأمريكي روبرت إي جروس أول عملية جراحية ناجحة لإصلاح عيب خلقي في القلب. وخاط جروس الثقب في شريان طفل يشكو من مرض القناة الشريانية السالكة.
وفي عام 1944م طور الطبيبان الأمريكيان هيلين بروك توسج وألفريد بلالوك عملية جراحية لتحسين الدورة غير الطبيعية لدى الرضّع الزرق.