اشتمل الحصن أو البرج المحصّن على بهو، يتناول الناس فيه الطعام، واشتمل على مطابخ لإعداد المأكولات، وكنيسة صغيرة ودورات مياه، وأماكن للنوم. وكانت التدفئة والإنارة فيه غاية في البساطة، حيث كان هناك موقد كبير مكشوف يزود البهو بالتدفئة. كما كانت هناك مواقد صغيرة موزعة في أماكن أخرى من الحصن. ولم يكن للنوافذ الصغيرة أي نوع من الزجاج، وإنما كانت تغطى عادة بمصاريع (أبواب) في الأجواء الرديئة. وكان الحصن يزود بإنارة إضافية، عدا تلك التي كانت توفرها المواقد، وذلك باستخدام مشاعل مصنوعة من الشحم والخشب والشموع. أما الأدوار التي كانت تستخدم للسكن فكانت تفرش عادة بالقش. وكانت حاشية السيد الإقطاعي تنام على الأرض، بل غالبًا ما كانت تنام مع الحيوانات الأليفة في القلعة. وجرت العادة أن يتم الاحتفاظ بالحيوانات في الساحة المسوّرة المسماة بيلي، خلال اليوم.
دفاعات القلعة
كان الحصن يحتوي على مخزن للطعام ومستودع للمعدات العسكرية، وذلك بغية الصمود أمام الهجمات التي قد يتعرض لها. وكان الحصن يُبْنَى، عادة، فوق بئر توفر المياه العذبة لسكانه. ولذا شيد الحصن بحيث يكون منيعًا والدفاع عنه يسيرًا، واقتحامه أمرًا عسيرًا. وكانت المداخل الخارجية مزودة بجسور متحركة، لها بوابات مصنوعة من الحديد أو الخشب، يتم إنزالها لتغلق المدخل الذي كان في معظم الأحيان، في الدور الأول أو الثاني. وكان الوصول إليه يتم بعبور مسافة ضيقة من سلم مسقوف. وكان بإمكان قلة من الجنود، المرابطين عند هذا السلم، الدفاع عنه بسهولة ضد أي هجوم. ويمكن مشاهدة مثل هذه السلالم الخارجية، في القلاع الإنجليزية، كقلعة دوفر، بإقليم كنت، وقلعة ريزنك، بإقليم نورفوك.
موقع القلاع
قلعة السلطان محمد الفاتح في تركيا، وقد بنيت عام 1453م وتطل على مضيق البوسفور.