تأثير الشرق في القلاع الأوروبية. جلب الأوروبيون، الذين ذهبوا إلى الشرق الأوسط، إبان الحملات الصليبية الأربع الأولى، أفكارًا جديدة إلى أوروبا خاصة ببناء القلاع. انظر: الحروب الصليبية. فقد تبنوا التصميم الرئيسي الذي كان يستخدم في القلاع البيزنطية. كما شاهد هؤلاء الأوروبيون، أثناء رحلاتهم في فلسطين، وغيرها من أماكن الشرق الأوسط، القلاع المتكاملة وقلدوها. فقد كان للقلعة الصليبية جدار ثان وثالث داخل الأسوار الدفاعية الرئيسية. ومن المعروف أن معظم القلاع التي شيدها الملك الإنجليزي إدوارد الأول، في منطقة ويلز، كانت من نمط هذه القلاع. وقد صممها له المهندس المعماري ماستر جيمس من سان جورج.
شيد النورمنديون قلاعًا كثيرة في أيرلندا بعد أن قاموا بغزوها في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. ومن بين تلك القلاع قلعة تريم، الواقعة في إقليم ميث. كانت قد شيدت عام 1173م وأعيد بناؤها عام 1220م. وكذلك قلعة مينوث، في إقليم كلدير. كانت قد شيدت عام 1176م. هذا فضلًا عن قلعة لمريك، التي شيدت عام 1210م، وقلعة روسكمون، التي شيدت عام 1278م، كما شيد في فرنسا بعض القلاع التي تعد أكثر القلاع الأوروبية روعة. ومن بينها قلاع تعود إلى العصور الوسطى، مثل قلعتي أنجر وشاتو جا يلارد. وكانت قلعة شاتو قد شيدها الملك الإنجليزي ريتشارد الأول؛ وهو ريتشارد قلب الأسد الذي شارك في الحروب الصليبية. ومع أن القوات الحربية الإنجليزية دافعت عن هذه القلعة دفاعًا مستميتًا، إبان الحصار الطويل الذي ضربه الجيش الفرنسي عليها، عامي 1203 و1204م، فقد سقطت أمام المهاجمين الفرنسيين.